لهم: هل تدرون ما يقول ربكم عز وجل ؟ قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قالها ثلاثا. قال: قال عز وجل : وعزتي لا يصليها عبد لوقتها إلا أدخلته الجنة. ومن صلى لغير وقتها إن شئت رحمته، وإن شئت عذبته. أخبرنا الشريف، أبو الفتح، أنا عبد الرحمن بن سريح، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، حدثني مولى ابن مسعود، قال: دخل أبو مسعود على حذيفة رضي اللّه عنهما، فقال: اعهد إليّ. فقال له: أ لم يأتك اليقين؟ قال: بلى وعزة ربي. قال: فاعلم أن الضلالة حق. الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف. وإياك والتلون، فإن دين اللّه واحد. قلت: العزة إن كانت بمع نى الشدة وهي القوة، فمعناها يرجع إلى صفة القدرة. وكذلك إن كانت بمعنى الغلبة فمعناها يعود إلى القدرة. وإن كانت بمعنى نفاسة القدر، فإنها ترجع إلى استحقاق الذات تلك العزة.