الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:ومنها: (البر عن الله عز وجل : إنه هو البر الرحيم
الإسناد 2:الحليمي

اللّه عز وجل : «إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة، فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها. فإذا عملها، فأنا أكتبها له بعشر أمثالها. وإذا تحدث بأن يعمل سيئة، فأنا أغفرها ما لم يعملها. فإذا عملها، فأنا أكتبها له بمثلها» . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق «١» . وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى اللّه عز وجل «٢» . قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: قالت الملائكة: يا رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة- وهو أبصر به- فقال: ارقبوه، فإن عملها، فاكتبوها له بمثلها. وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنه تركها من جرائي «٣» . رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني أبو جعفر، محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، حدثنا يحيى بن يحيى. أنا جعفر بن سليمان ح. وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل : إن ربكم رحيم. من همّ بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة. وإن عملها، كتبت عشر أمثالها، إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة. ومن همّ بسيئة فلم يعملها، كتبت له حسنة. فإن عملها، كتبت له واحدة أو محاها اللّه عز وجل . ولا يهلك على اللّه إلا هالك «١» . رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى. قال الحليمي: وقد قيل: إن البر في صفات اللّه (تعالى) هو الصادق من قولهم: بر في يمينه. وأبرها إذا صدق فيها أو صدقها. ومنها: فالق الحب والنوى: قال اللّه عز وجل : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى «٢» . قال الحليمي: يصونهما في الأرض عن العفن والفساد، ويهيئهما للنشور والنمو، ثم يشقهما للإنبات. ويخرج من الحب الزرع، ومن النوى الشجر، لا يقدر على ذلك غيره. وقد روينا هذا الاسم في حديث سهل بن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. ومنها: (المتكبر) : قال اللّه (جل ثناؤه) : الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ «٣» . ورويناه في خبر الأسامي وغيره. قال الحليمي: هو المكلم عباده وحيا، وعلى ألسنة الرسل. يعني في الدنيا، قال اللّه تعالى: وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ «٤» . وقال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: المتكبر هو المتعالي عن صفات الخلق. ويقال: هو الذي يتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة، فيقصمهم. والتاء في المتكبر تاء التفرد، والتخصيص بالكبر، لا تاء التعاطي والتكلف. والكبر لا يليق بأحد من المخلوقين. وإنما سمة العبيد والخشوع «١» والتذلل. وقد روى: الكبرياء رداء اللّه تعالى. فمن نازعه رداءه، قصمه «٢» . وقيل: إن المتكبر من الكبرياء الذي هو عظمة اللّه تعالى، لا من الكبر الذي هو مذموم عند الخلق. أخبرنا أبو أحمد، عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن يحيى بن يحيى، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة وعلي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل ، قال: الكبرياء ردائي، فمن نازعني ردائي، قصمته. قوله: «الكبرياء ردائي» يريد صفتي. يقال: فلان شعاره الزهد ورداؤه الورع، أي نعته وصفته. ومنها: (الرب) : قال اللّه عز وجل : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «٣» . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا بن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ح. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي المطلبي رضي اللّه عنه حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ذاق طعم الإيمان من رضي باللّه ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيّا «٤» . رواه مسلم في الصحيح، عن ابن أبي عمر وغيره. قال الحليمي في معنى الرب: هو المبلغ كل ما أبدع حد كماله الذي قدره له، فهو يسل النطفة من الصلب، ثم يجعلها علقة، ثم العلقة مضغة، ثم يخلق المضغة عظاما، ثم يكسو العظم لحما، ثم يخلق في البدن الروح، ويخرجه خلقا آخر. وهو صغير ضعيف، فلا يزال ينميه وينشيه حتى يجعله رجلا، ويكون في بدء أمره شابا، ثم يجعله كهلا، ثم شيخا. وهكذا كل شيء خلقه. فهو القائم عليه والمبلغ إياه الحد الذي وضعه له، وجعله نهاية ومقدارا له. وقال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: روى عن غير واحد من أهل التفسير في قوله (جل وعلا) : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «١» . إن معنى الرب السيد. وهذا يستقيم إذا جعلنا العالمين معناه المميزون دون الجماد، لأنه لا يصح أن يقال: سيد الشجر والجبال ونحوها كما يقال: سيد الناس، ومن هذا قوله: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ «٢» . أي إلى سيدك. وقيل: إن الرب المالك. وعلى هذا تستقيم الإضافة إلى العموم. وذهب كثير منهم إلى أن سم العالم يقع على جميع المكونات. واحتجوا بقوله سبحانه وتعالى قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ الْعالَمِينَ* قالَ رَبُّ السَّماواتِ والْأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ «٣» . ومنها: (المبدئ المعيد) : وقد رويناهما في خبر الأسامي. قال أبو سليمان: المبدئ الذي أبدأ الإنسان. أي أبدأه مخترعا، فأوجده عن عدم. يقال: بدأ وأبدأ وابتدأ بمعنى واحد. والمعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات، ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة، كقوله عز وجل : وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «١» . وكقوله (جل وعلا) : هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ «٢» . ومنها: (المحيى المميت) : وقد رويناهما في خبر الأسامي. قال الحليمي في معنى المحيى: إنه جاعل الخلق حيّا بإحداث الحياة فيه. وقال في معنى المميت: إنه جاعل الخلق ميتا بسلب الحياة وإحداث الموت فيه. وفي القرآن: قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ «٣» . وقال تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «٤» . وقال (جل وعلا) : أَ ومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ «٥» . قال أبو سليمان فيما أخبرت عنه في معنى المحيي: هو الذي يحيي النطفة الميتة، فيخرج منها النسمة الحية، ويحيي الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث، ويحيي القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال الغيث وإنبات الرزق. وقال في معنى المميت: هو الذي يميت الأحياء، ويوهن بالموت قوة الأصحاء الأقوياء. يُحْيِي ويُمِيتُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «٦» . تمدح سبحانه بالإماتة كما تمدح بالإحياء، ليعلم أن مصدر الخير والشر والنفع والضر من قبله، وأنه لا شريك له في الملك. استأثر بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء. أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، قال: سمعت عبد اللّه بن الحرث يحدث عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه، قال: اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفّاها، لك محياها ومماتها. إن أحييتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين. وإن أمتها فاغفر لها. اللهم إني أسألك العافية. فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر رضي اللّه عنه قال: من خير من عمر، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. رواه مسلم في الصحيح «١» ، عن أبي بكر بن نافع وغيره، عن محمد بن جعفر، حدثنا أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب. حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم في قصة حج النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال فيه فرقى على الصفا حتى بدا له البيت وكبر ثلاثا وقال: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. وكذلك رواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد في إحدى الروايتين عنه ذكر فيه يحيى ويميت. ومنها: (الضار النافع) «٢» : قال الحليمي في معنى الضار: إنه الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة. وقال في معنى النافع: إنه الساد للخلة أو الزائد على ما إليه الحاجة. وقد يجوز أن يدعى اللّه (جل ثناؤه) باسم النافع وحده، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده، حتى يجمع بين الاسمين كما قلت في الباسط والقابض. وهذان الاسمان قد ذكرناهما في خبر الأسامي. قال أبو سليمان: وفي اجتماع هذين الاسمين وصف للّه تعالى بالقدرة على نفع من يشاء وضر من يشاء. وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا، لم يكن مرجوا ولا مخوفا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.