لي: يا عائشة: «إن اللّه رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه» . ورواه مسلم في الصحيح «١» ، عن حرملة. وقوله: «إن اللّه رفيق» معناه ليس بعجول. وإنما يعجل من يخاف الفوت. فأما من كانت الأشياء في قبضته وملكه، فليس يعجل فيها. وأما قوله: «يحب الرفق» ، أي يحب ترك العجلة في الأعمال والأمور. سمعت أبا القاسم، الحسن بن محمد بن حبيب المفسر يحكي عن عبد الرحمن بن يحيى أنه قال: الرحمن خاص في التسمية، عام في الفعل. والرحيم عام في التسمية، خاص في الفعل. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا «٢» . قال: لم يسم أحد الرحمن غيره. ومنها: (الحليم) : قال اللّه عز وجل : وإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ «٣» . ورويناه في خبر الأسامي. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن محمد بن كعب، عن عبد اللّه بن شداد، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: علمني علي رضي اللّه عنه كلمات علمهن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياه، يقولهن في الكرب، والشيء يصيبه: «لا إله إلا اللّه الحليم الكريم. سبحان اللّه وتبارك اللّه رب العرش العظيم. والحمد للّه رب العالمين» «١» . قال الحليمي في معنى الحليم: إنه الذي لا يحبس إنعامه وأفضاله عن عباده، لأجل ذنوبهم. ولكنه يرزق العاصي كما يرزق المطيع، ويبقيه وهو منهمك في معاصيه كما يبقي البر التقي. وقد يقيه الآفات والبلايا، وهو غافل لا يذكره، فضلا عن أن يدعوه، كما يقيها الناسك الذي يسأله، وربما شغلته العبادة عن المسألة. قال أبو سليمان: هو ذو الصفح والأناة الذي لا يستفزه غضب، ولا يستخفه جهل جاهل، لا عصيان عاص. ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحليم. إنما الحليم هو الصفوح مع القدرة، المتأني الذي لا يعجل بالعقوبة. ومنها: (الكريم) : قال اللّه (جل ثناؤه) : ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ «٢» . ورويناه في خبر الأسامي. وأخبرنا أبو محمد، عبد اللّه بن يوسف، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، عن الصنعاني، محمد بن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه (عز اسمه) كريم يحب مكارم الأخلاق. ويبغض سفسافها «٣» . وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أبي حازم، عن طلحة بن كريز الخزاعي، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه تعالى كريم يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها» . هذا منقطع. وكذا رواه سفيان الثوري عن أبي حازم «١» . قال الحليمي في معنى الكريم: إنه النفاع من قولهم: «شاة كريمة» إذا كانت غريرة اللبن، تدر على الحالب، ولا تقلص بأخلافها، ولا تحبس لبنها، ولا شك في كثرة المنافع التي من اللّه عز وجل بها على عباده ابتداء منه وتفضلا، فهو باسم الكريم أحق. قال أبو سليمان: من كرم اللّه سبحانه وتعالى أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق، ويتبرع بالإحسان من غير استثابة، ويغفر الذنب، ويعفو عن المسيء. ويقول الداعي في دعائه: يا كريم العفو. أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: قرئ على ابن أبي الفضل أحمد بن محمد السلمي الهروي، حدثكم محمد بن عبد الرحمن الشامي، حدثنا خالد بن الهياج، عن أبيه، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: جاء جبريل عليه الصلاة والسلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أحسن صورة، رآه ضاحكا مستبشرا، لم ير مثل ذلك، فقال: السلام عليك يا محمد. قال: وعليك السلام يا جبريل. قال: يا محمد إن اللّه تعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك. وإن اللّه تعالى أكرمك. قال: فما هي يا جبريل؟ قال: كلمات من كنوز عرشه. قال: قل: «يا من أظهر الجميل وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، ويا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كل شكوى، ويا صاحب كل نجوى، يا كريم الصفح، ويا عظيم المن، ويا مبدئ النعم قبل استحقاقها، يا رباه ويا سيداه، ويا أملاه، ويا غاية رغبتاه، أسألك بك أن لا تشوي خلقي بالنار. ثم ذكر الحديث في ثواب هؤلاء الكلمات «٢» . وقد رويناه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وهو دعاء حسن. وفي صحته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نظر. قال أبو سليمان: وقيل: إن من كرم عفوه أن العبد إذا تاب عن السيئة، محاها عنه، وكتب له مكانها حسنة. قلت: ومن كتاب اللّه تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً «١» . وقد ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الأخبار عن كرم عفو اللّه ما هو أبلغ من ذلك. وهو فيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا عبد اللّه بن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة، وآخر أهل النار خروجا منها، رجل يؤتى به فيقال: أعرضوا عليه صغار ذنوبه، يعني: وارفعوا عنه كبارها. فيعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال: عملت يوم كذا كذا كذا وكذا. وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر. وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. قال: فيقال: فإن لك مكان كل سيئة حسنة. قال: فيقول: رب، قد عملت أشياء ما أراها هاهنا. قال: فلقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه «٢» . رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه. ومنها: (الأكرم) : قال اللّه عز وجل : ورَبُّكَ الْأَكْرَمُ «٣» . ورويناه في خبر الأسامي، عن عبد العزيز بن الحصين. قال أبو سليمان: هو أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم، ولا يعادله فيه نظير. وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم كما جاء الأعز بمعنى العزيز. ومنها: (الصبور) : وذلك مما ورد في خبر الأسامي. قال الحليمي: ومعناه الذي لا يعاجل بالعقوبة. وهذه صفة ربنا (جل ثناؤه) لأنه يملي ويمهل وينظر ولا يعجل. ومنها: (العفو) : قال اللّه عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ «١» . ورويناه في خبر الأسامي. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا مرو بن العنقزي، عن سفيان، عن الجريري، عن ابن بريدة، عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: قلت: يا رسول اللّه، إن أنا وافقت ليلة القدر، ما أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. أو: اعف عنا «٢» . قال الحليمي في معنى العفو: إنه الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثامهم، فلا يستوفيها منهم. وذلك إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا، ليكفر عنهم ما فعلوا بما تركوا، أو بشفاعة من يشفع لهم، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به وجزاء. قال أبو سليمان: العفو وزنه فعول، من العفو، وهو بناء المبالغة، والعفو: الصفح عن الذنب. وقيل: إن العفو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته، فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه. ومنها: (الغافر) : قال اللّه (جل ثناؤه) : غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ «٣» . قال الحليمي: وهو الذي يستر على المذنب ولا يؤاخذه به فيشهره ويفضحه. أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب اللّه بكم، ولجاء اللّه بقوم يذنبون، فيستغفرون اللّه تعالى، فيغفر لهم» . رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق «١» . وأخرجه أيضا من حديث أبي أيوب الأنصاري سماعا من النبي صلى اللّه عليه وسلم «٢» . ومنها: (الغفار) : قال اللّه (جل ثناؤه) : أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ «٣» . ورويناه في خبر الأسامي وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها. قال الحليمي: وهو المبالغ في الستر، فلا يشهر الذنب، لا في الدنيا ولا في الآخرة. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن أيوب، أنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: بينا أنا أمشي مع ابن عمر آخذ بيده، إذ عرض له رجل، فقال: كيف سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة. قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إن اللّه عز وجل يدني منه المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره من الناس، فيقول: أ تعرف ذنب كذا، أ تعرف ذنب كذا، أ تعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم. أي رب. فيقول: أ تعرف ذنب كذا، أ تعرف ذنب كذا، فيقول: نعم أي رب. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. قال: فيعطي كتاب حسناته. قال: وأما الكفار والمنافقون، ويَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ «١» . رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن اسماعيل. وأخرجه هو ومسلم من وجه آخر عن قتادة «٢» . وقوله في الحديث: «يدني منه المؤمن» يريد به يقربه من كراماته. وقوله: فيضع عليه كنفه يريد به عطفه ورأفته ورعايته. واللّه أعلم. ومنها: (الغفور) : قال اللّه (جل ثناؤه) : أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «٣» . ورويناه في خبر الأسامي. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد ابن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى، هو ابن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد اللّه بن عمرو، عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم أنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك. وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. رواه البخاري ومسلم في الصحيح «٤» عن قتيبة وغيره، عن الليث بن سعد. قال الحليمي: وهو الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده، ويزيد عفوه على مؤاخذته. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، ومحمد بن أيوب، ويوسف بن يعقوب، قال ابن أيوب: أنا، وقالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا همام بن يحيى، قال: سمعت إسحاق بن عبد اللّه ابن أبي طلحة يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة يقول: سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إن عبدا أصاب ذنبا، فقال: يا رب، إني أذنبت ذنبا فاغفر لي، فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به، فغفر له. ثم مكث ما شاء اللّه، ثم أصاب ذنبا آخر. وربما قال: ثم أذنب ذنبا آخر، فقال: يا رب إني أذنبت ذنبا آخر فاغفر لي. فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له: ثم مكث ما شاء اللّه، ثم أصاب ذنبا آخر. وربما قال: ثم أذنب ذنبا آخر، فقال: يا رب، إني أذنبت ذنبا آخر، فاغفر لي. فقال ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. فقال ربه: غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء. رواه مسلم في الصحيح، عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن همام «١» . ومنها: (الرءوف) : قال اللّه عز وجل : إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ «٢» . ورويناه في خبر الأسامي. قال الحليمي: ومعناه: المساهل عباده، لأنه لم يحملهم- يعني من العبادات- ما لا يطيقون. يعني بزمانة أو علة أو ضعف. بل حملهم أقل مما يطيقونه بدرجات كثيرة. ومع ذلك غلظ فرائضه في حال شدة القوة، وخففها في حال الضعف ونقصان القوة. وأخذ المقيم بما لم يأخذ به المسافر، والصحيح بما لم يأخذ به المريض. وهذا كله رأفة ورحمة. قال الخطابي: وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة. ومنها: (الصمد) : قال اللّه عز وجل : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ «١» . ورويناه في خبر الأسامي. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو معمر، عبد اللّه بن عمر، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا حسين المعلم، عن عبد اللّه بن بريدة، عن حنظلة ابن علي، أن محجن بن الأذرع حدثه، قال: دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسجد. فإذا هو برجل قد صلى صلاته، وهو يتشهد ويقول: اللهم إني أسألك يا اللّه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال: قد غفر له، قد غفر له، قد غفر له. رواه أبو داود في السنن عن أبي معمر «٢» . قال الحليمي: معناه المصمود بالحوائج. أي المقصود بها. وقد يقال ذلك على معنى أنه المستحق لأن يقصد بها، ثم لا يبطل هذا الاستحقاق ولا تزول هذه الصفة بذهاب من يذهب عن الحق، ويضل السبيل، لأنه إذا كان هو الخالق والمدبر لما خلق، لا خالق غيره، ولا مدبر سواه. فالذهاب عن قصده بالحاجة، وهي بالحقيقة واقعة إليه. ولا قاضي لها غيره جهل وحمق. والجهل باللّه (تعالى جده) كفر.