الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني» . أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين، عن موسى «١» . قال الحليمي في معنى الحكيم: الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب. وإنما ينبغي أن يوصف بذلك، لأن أفعاله سديدة، وصنعه متقن. ولا يظهر الفعل المتقن السديد إلا من حكيم، كما لا يظهر الفعل على وجه الاختيار إلا من حي عالم قدير. قال أبو سليمان: الحكيم هو المحكم لخلق الأشياء. صرف عن مفعل إلى فعيل. ومعنى الإحكام لخلق الأشياء إنما ينصرف إلى إتقان التدبير فيها، وحسن التقدير لها، إذ ليس كل الخليقة موصوفا بوثاقة البنية، وشدة الأسر، كالبقة والنملة، وما أشبههما من ضعاف الخلق، إلا أن التدبير فيهما والدلالة بهما على وجود الصانع وإثباته ليس بدون الدلالة عليه بخلق السماء والأرض والجبال، وسائر معاظم الخليقة. وكذلك هذا في قوله عز وجل : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ «٢» ، لم تقع الإشارة به إلى الحسن الرائق في المنظر. فإن هذا المعنى معدوم في القرد والخنزير والدواب، وأشكالها من الحيوان. وإنما ينصرف المعنى فيه إلى حسن التدبير في إنشاء كل خلق من خلقه على ما أحب أن ينشئه عليه، وإبرازه على الهيئة التي أراد أن يهيئه عليها، كقوله عز وجل : وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً «٣» . ومنها: (السيد) : وهذا اسم لم يأت به الكتاب، ولكنه مأثور عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم. أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: نا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، أنا أبو مسلمة، سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن مطرف، وهو ابن عبد اللّه بن الشخير، قال: قال أبي رضي اللّه عنه: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقلنا: أنت سيدنا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: السيد اللّه. قلنا: فأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا! فقال صلى اللّه عليه وسلم: قولوا بقولكم، أو ببعض قولكم، ولا يستجدينكم الشيطان «١» . قال الحليمي: ومعناه المحتاج إليه بالإطلاق. فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون. وعن رأيه يصدرون. ومن قوله يستهدون. فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا للباري (جل ثناؤه) ولم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم، وهو الوجود، إذ لو لم يوجدهم، لم يوجدوا ولا في الإبقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض العارضة اثنا البقاء، كان حقا له (جل ثناؤه) أن يكون سيدا. وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم. ومنها: (الجليل) : وذلك مما ورد به الأثر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في خبر الأسامي، وفي الكتاب: ذُو الْجَلالِ والْإِكْرامِ «٢» . ومعناه: المستحق للأمر والنهي. فإن جلال الواحد فيما بين الناس إنما يظهر بأن يكون له على غيره أمر نافذ لا يجد من طاعته فيه بدا. فإذا كان من حق الباري (جل ثناؤه) على من أبدعه أن يكون أمره عليه نافذا، وطاعته له لازمة، وجب له اسم الجليل حقا. وكان لمن عرفه أن يدعوه بهذا الاسم، وبما يجري مجراه، ويؤدي معناه. قال أبو سليمان: هو من الجلال والعظمة. ومعناه منصرف إلى جلال القدر، وعظم الشأن. فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل، ويتضع معه كل رفيع. ومنها: (البديع) : قال اللّه (جل ثناؤه) : بَدِيعُ السَّماواتِ والْأَرْضِ «٣» . وقد رويناه في خبر الأسامي «٤» . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد اللّه الفهري عن إبراهيم بن عبيد، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمع رجلا يقول: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار» . ف قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: لقد كاد يدعو اللّه باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. تابعه عبد العزيز بن مسلم- مولى آل رفاعة- عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه «١» . قال الحليمي في معنى البديع: إنه المبدع. وهو محدث ما لم يكن مثله قط. قال اللّه عز وجل : بَدِيعُ السَّماواتِ والْأَرْضِ «٢» . أي مبدعهما. والمبدع من له إبداع. فلما ثبت وجود الإبداع من اللّه (جل وعز) لعامة الجواهر والأعراض، استحق أن يسمى بديعا أو مبدعا. ومنها: (البارئ) : قال اللّه عز وجل : الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ «٣» . قد رويناه في خبر الأسامي. قال الحليمي رحمه اللّه: وهذا الاسم يحتمل معنيين: أحدهما: الموجد لما كان في معلومه من أصناف الخلائق. وهذا هو الذي يشير إليه قوله (جل وعز) : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ولا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها «٤» . ولا شك أن إثبات الإبداع والاعتراف به للباري (جل وعز) ليس

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.