هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ ؟ ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعْدُ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ" ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَيُعْطَى أَحَدُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا ، قَالَ: "وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَكُونُ آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا ، قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ: عَهْدِي وَذِمَّتِي لَا أَسْأَلُ غَيْرَهَا ، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا فَيَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا ، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَ حْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا ، قَالَ: فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ النَّاسِ وَيَرَى سَوَادَهُمْ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ عَلَى أَثَرِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَكَرَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: "يُعْطَى مِثْلُ الدُّنْيَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا" ، وَقَالَ آخَرُ: "مِثْلُ الدُّنْيَا وَعَشْرُ أَمْثَالِهَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيِّ ، حَدَّثَنِي لَيْثٌ ، وَكَانَ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: "يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَجْرُوحٌ بِهِ فَمُنَاخٌ مُحْتَبَسٌ مَنْكُوسٌ فِيهَا ، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَايَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَتَفَقَّدَ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مَعَنَا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِنَا ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا ، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا ، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا ، وَيَغْزُونَ غَزَوْنَا لَا نَرَاهُمْ ، قَالَ: يَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِيهَا فَأَخْرِجُوهُ ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مِنْ أُزْرَتِهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ ، وَلَمْ تُغْشَ الْوُجُوهُ ، قَالَ: فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ" قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ ؟ قَالَ: "غَسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ ثُمَّ تُشَفَّعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا ، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا ، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْ ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: - [٥٠] - يَا رَبِّ لِمَنْ يَزِنُ هَذَا ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ، وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدَّ الْمُوسَى فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَنْ تُجِيزُ عَلَى هَذَا ؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِي ، فَيَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى الْحُجْزَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى التَّرْقُوَةِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠٣ - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } [مريم: ٧١] فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَالرِّيحِ ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ" ٨٨٠٤ - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثَنَا - [٥١] - شُعْبَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } [مريم: ٧١] قَالَ: "يَرِدُونَهَا ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ" ٨٨٠٥ - حَدَّثَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } [مريم: ٧١] قَالَ: "يَرِدُونَهَا ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ" قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: فَحَدَّثْتُ شُعْبَةَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنِّي أَدَعُهُ عَمْدًا ٨٨٠٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَهْلٍ ، عَنْ مُنْيَةَ الْأَزْدِيَّةِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهَا بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ، فَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: "الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ نَزْفِهَا" ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ويَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٠٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } [مريم: ٧١] قَالَ: "وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا دَاخِلُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ: ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ - [٥٢] - رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَتُقَطِّعَنَّهُ النَّارُ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ: فَيُنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَبِي فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ" قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُجْوَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: "بَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ ، قَالَ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنِّي وَارِدُهَا وَلَمْ أُنَبَّأْ أَنِّي صَادِرُهَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ * مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَاضِعًا رَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ فَبَكَى فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ ، قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا } [مريم: ٧١] فَلَا أَدْرِي أَنَنْجُو مِنْهَا أَمْ لَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨١٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ - [٥٣] - بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَتْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ، فَيَقُولُ عِيسَى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ وَيُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقِفَانِ بِالصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ" قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ مَرُّ الْبَرْقِ ، قَالَ: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ وَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّحَالِ ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، قَالَ: حَتَّى تَعْجِزُ أَعْمَالُ النَّاسِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا ، قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ" وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا "" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " ٨٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمَدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا أَبَتِ أَيُّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: خَيْرُ ابْنٍ ، فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُطِيعِيَّ الْيَوْمَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ ، فَيَقُولُ: خُذْ بِأُزْرَتِي ، فَيَأْخُذُ بِأُزْرَتِهِ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَبِي مَعِي ، فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي ، قَالَ: فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبُعًا فَيُعْرِضُ عَنْهُ فَيَهْوِي فِي النَّارِ فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا عَبْدِي أَبُوكَ هُوَ ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ" - [٥٤] - "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨١٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَنْ يُوَالِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمْ ؟ قَالُوا: بَلَى ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا وَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا ، وَقَالَ: يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، حَتَّى يُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرُ وَالْعُودُ وَالْحَجَرُ ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ ، قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ قَالُوا: السَّاقُ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، قَالَ: فَيَحْنِي كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرٍ طَبَّقَ سَاجِدًا وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، قَالَ: ثُمَّ يُؤْمَرُونَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ دُونَ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ ، فَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، قَالَ: فَيُقَالُ انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّحْلِ وَيَرْمُلُ رَمَلًا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا وَيَجُرُّ رِجْلًا وَيُعَلِّقُ رِجْلًا فَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ ، قَالَ: فَيَخْلُصُونَ فَإِذَا خَلَصُوا ، قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكَ بَعْدَ إِذْ رَأَيْنَاكَ ، فَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضَحْضَاحٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَهُوَ مُصْفَقٌ - [٥٥] - مَنْزِلًا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: تَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ وَهُوَ مُصْفَقٌ وَقَدْ أَنْجَيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ ، هَذَا الْبَابُ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ ، قَالَ: فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ: فَيُعْطَوْهُ فَيُرْفَعُ لَهُمْ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّ الَّذِي أُعْطَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلْمٌ عِنْدَ الَّذِي رَأَوْهُ ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ أَحْسَنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَوْهُ ثُمَّ يَسْكُتُونَ ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ ، مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِي ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَا حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا" قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ حُدِّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا فَمَا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكْتُ ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ: "أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟" قَالَ: "فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ فَسَلُونِي ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَلْحِقْنَا بِالنَّاسِ فَيَقُولُ لَهُمُ: الْحَقُوا بِالنَّاسِ ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ يَرْمُلُونَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ ، قَالَ: فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيُقَالُ: إِنَّمَا هَذَا مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ فَيَقُولُ: أَنْتَ مَلَكٌ ؟ فَيُقَالُ: إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ تَحْتَ يَدَيْ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ كُلُّهُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُفْتَحَ الْقَصْرُ وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَقَايِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا ، فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ فَيَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِيهَا سِتُّونَ بَابًا كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبَتُهَا ، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ وَتَصَارِيفُ - أَوْ قَالَ: وَوَصَائِفُ - قَالَ: فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بَحَوْرَاءَ عَيْنَاءَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ: لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا ، وَتَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ: فَيُشْرِفُ - [٥٦] - بِبَصَرِهِ عَلَى مِلْكِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ" قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا كَعْبُ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَالَهُ فَكَيْفَ بِأَعْلَاهُمْ ؟ قَالَ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَالْمَاءِ فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا بِيَدِهِ فَزَيَّنَهَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالشَّرَابِ ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ فَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ ، وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ يُرَى فِي تِلْكَ الدَّارِ ، فَإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَنْزِلْ خَيْمَةً مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَسْتَنْشِقُونَ رِيحَهُ وَيَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ ، وَيَقُولُونَ: لَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ" ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا ، فَقَالَ كَعْبٌ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَقُولَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي ، وَحَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنْ لَا تَنْجُوَ مِنْهَا" "رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَا أَبَا خَالِدٍ الدَّالَانِيَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ انْحِرَافِهِ عَنِ السُّنَّةِ فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ فَأَمَّا الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ فَكُلُّهُمْ شَهِدُوا لِأَبِي خَالِدٍ بِالصِّدْقِ وَالْإِتْقَانِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ" ٨٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: كُنْتُ أَرْفَعُ الْقَضَاءَ إِلَى أَبِي بُرْدَةَ ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ لَيْلَتَئِذٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَثَلَاثَةٌ ؟ قَالَ: - [٥٧] - "وَثَلَاثَةٌ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَانِ ، قَالَ: "وَاثْنَانِ" ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يُعَظَّمُ فِي النَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ فَرْقَدٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: "نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَلَوْلَا أَنَّهَا غُمِسَتْ فِي الْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةٌ ، وَإِنَّهَا لَتَدْعُوَ اللَّهَ - أَوْ تَسْتَجِيرُ اللَّهَ - أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِي النَّارِ أَبَدًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ" ٨٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ ، صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٌ مِثْلُ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَلْسَعْنَ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو الزَّهْرَانِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ } [النحل: ٨٨] قَالَ: "عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، - [٥٨] - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ فَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ التَّقَى طَرَفَاهُمَا فِي سَمَاءٍ ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَخْرَةٍ ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ ، وَالثَّانِيَةُ مُسَخَّرُ الرِّيحِ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا ، قَالَ: يَا رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذًا تَكْفِي الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: { مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ } [الذاريات: ٤٢] ، وَالثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ ، وَالرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرُّوَاسِي لَمَاعَتْ ، وَالْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى عَظْمٍ ، وَالسَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ ، وَالسَّابِعَةُ سَقَرُ وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَطْلَقَهُ" هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " ٨٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُزَّمِّلِ: { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا } [المزمل: ١٢] لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٠٠٠٠ - أَخْبَرَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: { وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ } [المزمل: ١٣] ، قَالَ: "شَجَرَةُ الزَّقُّومِ" "صَحِيحٌ" ٨٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ - [٥٩] - غِيَاثٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكَاهِلِيُّ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ وَلَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِ ضِرْسِ الْكَافِرِ فَقَطْ" ٨٨٢١ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "إِنَّ غِلَظَ جَلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعْنَى قَوْلِهِ بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ:" أَيْ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ الآدَمَيِّينَ مِمَّنْ كَانَ فِي الْقُرُونِ الْأُولَى مِمَّنْ كَانَ أَعْظَمَ خَلْقًا وَأَطْوَلَ أَعْضَاءً وَذِرَاعًا مِنَ النَّاسِ " ٨٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ: "إِنَّ ضِرْسَ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَرَأْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ فِي النَّارِ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّبَذَةِ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "وَكَانَ يُقَالُ بَطْنُهُ مِثْلُ بَطْنِ إِضَمٍ" "هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ لِتَوْقِيفِهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٨٨٢٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى ، أَنَّ يَعْلَى ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الْبَحْرَ هُوَ جَهَنَّمَ" فَقَالُوا لِيَعْلَى: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [الكهف: ٢٩] فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَلَا تُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارٌ ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌ ، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَحْتَ السَّابِعَةِ ، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا" ٨٨٢٤ - كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزٍ الدَّانَاجُ ، حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ: "رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ" "هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ وَشَاهَدُوا هَذَا الدُّخَانَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ" ٨٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "وَيْلً وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ يَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا يَهْوِي مِنْهُ كَذَلِكَ أَبَدًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلَالُ إِنَّ أَبَاكَ ، حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادٍ ، فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ" فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا بِلَالُ "هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ لَمْ يَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ" ٨٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ مُدَافُعُهُ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٢٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ ، أَنَّ سَلَامَةَ ، حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَقِيلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا كَصَخْرَةٍ زِنَتُهَا - [٦٢] - سَبْعَ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ ، تَهْوِي فِيمَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا إِلَى أَنْ تَقَعَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٢٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ ، أَنَّ سَلَامَةَ ، حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَقِيلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدَ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا إِلَى أَنْ يَقَعَ قَعْرَهَا سَبْعُونَ خَرِيفًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } [الزخرف: ٧٧] قَالَ: "يُخَلِّي عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يُجِيبُهُمْ ، ثُمَّ أَجَابَهُمْ: { إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ } [الزخرف: ٧٧] فَيَقُولُونَ: { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } [المؤمنون: ١٠٧] قَالَ: فَيُخَلِّي عَنْهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ أَجَابَهُمُ: { اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ } قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَنْبِسُ الْقَوْمُ بَعْدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ إِنْ كَانَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ" - [٦٣] - "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ * بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ: "يَفْتَرِقُ النَّاسُ عِنْدَ خُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يُقْتَلُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَرَسٌ أَشْقَرُ - أَوْ أَبْلَقُ - فَيَقْتَتِلُونَ فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ أَنَّهُ فَرَسٌ أَشْقَرُ ، قَالَ: وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ وَيَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ النَّغَفِ فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ ، فَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلَا تَدَعُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَلَا يَبْقَى مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: { اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ } حَتَّى بَلَغَ { كَذَلِكَ النُّشُورُ } [فاطر: ٩] ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَنْطَلِقُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ ، فَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ مَجِيئَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ - [٦٤] - قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ فَيَلْقَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا ، فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا } [الكهف: ١٠٠] ، ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ، فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [الصافات: ٢٤] حَتَّى يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبُّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا سُبْحَانَهُ عَرَفْنَاهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ، فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الْبَهَائِمِ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ، ثُمَّ يَمُرُّ الرَّجُلُ مَشْيًا ، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لِمَ أَبْطَأْتَ بِي ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْطِئْ ، بِكَ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ اللَّهِ الْقُدُسُ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ، ثُمَّ مُوسَى ، ثُمَّ عِيسَى ، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكُ مَقَامًا مَحْمُودًا } [الإسراء: ٧٩] فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ" ، قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: "لَوْ عَلِمْتُمْ يَوْمَ يَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُونَ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ تُشَفَّعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ جَمِيعُ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى لَا يَتْرُكَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } [المدثر: ٤٢] وَقَالَ: بِيَدِهِ فَعَقَدَهُ { قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } [المدثر: ٤٤] هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ ؟ وَمَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ فَيَجِئُ الرَّجُلُ فَيَشْفَعُ فَيَقُولُ: مَنْ - [٦٥] - عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ ، فَيَجِئُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا ، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ } فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ انْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " ٨٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٥ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى خَلَّفْتُ أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْكَفَّيْنِ جَمِيعًا وَلَا آتِي دِينَكَ وَلَا آتِيكَ وَقَدْ كُنْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا ؟ قَالَ: "بِالْإِسْلَامِ" قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ: "أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ إِخْوَانٌ يَصِيرَانِ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، مَالِي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، أَلَا وَإِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ ، أَلَا وَإِنَّهُ سَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي ؟ وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ قَدْ أَبْلَغْتُهُمْ ، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُقَدِّمَةُ أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ ، ثُمَّ أَوَّلُ مَا يَبِينُ أَحَدَكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفُّهُ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا دِينُنَا وَأَيْنَ مَا تُحْسِنُ بِكَفِّكَ ؟ "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "لَسُرَادِقُ النَّارِ أَرْبَعَةُ جُدُرٍ كُلُّ جِدَارٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ: "إِنَّ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ { فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ } [الحديد: ١٣] هُوَ السُّوَرُ الشَّرْقِيُّ بَاطِنُهُ الْمَسْجِدُ وَمَا يَلِيهِ ، وَظَاهِرُهُ وَادِي جَهَنَّمَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "لَوْ ضَرَبَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ الْجَبَلَ لَتَفَتَّتْ كَمَا يُضْرَبُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَصَارَ رَمَادًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ تَبَسَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَلَا تَسْأَلُونِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتُ ؟" فَقَالَ: "عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا - [٦٧] - تَظْلِمَنِي ؟ قَالَ: بَلَى ، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ عَلَيَّ شَهَادَةَ شَاهِدٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي ، فَيَقُولُ: أَوْ لَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا وَبِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ؟ قَالَ: فَيُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ مَرَّاتٍ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُمْ وَسُحْقًا ، عَنْكُمْ كُنْتُ أُجَادِلُ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "لَوْ أَنَّ دَلْوَ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَجَاءَ إِلَى إِحْدَاهُمَا ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَنْزِعُ عِمَامَتَهُ وَقَالَتْ: جِئْتَ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِكَ ؟ فَقَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "أَقَلُّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ النِّسَاءُ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ" ٨٨٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ فَلَمَّا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ فِي هَوْدَجِهَا وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى هَوْدَجِهَا فِيهَا خَوَاتِيمُ ، فَلَمَّا نَزَلَ الشِّعْبَ إِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ كَثِيرَةٍ فِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَذِهِ الْغِرْبَانِ" - [٦٨] - "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي يَدِهَا خَوَاتِيمُهَا وَقَدْ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى هَوْدَجِهَا فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ شِعْبًا ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الشِّعْبِ فَإِذَا غِرْبَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِذَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا كَقَدْرِ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَذِهِ الْغِرْبَانِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: "لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ مِنْكُنَّ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" وَقَدْ رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ ٨٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لِي - [٦٩] - رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي ؟ قُلْتُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: اذْهَبِي فَسَلِيهِ ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا كَحَاجَتِي ، قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ ، فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتُجْزِئُ عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حِجْرِنَا ؟ قُلْتُ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلَالٌ ، فَقَالَ: عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ ، قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ" قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْأَلَانِكَ النَّفَقَةَ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهِمَا أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِخْرَاجِهِ مُخْتَصَرًا" ٨٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ * الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ ، قَالَ: "كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ يَبْكِي ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ ؟ فَقَالَ:" مَنْ هَاهُنَا ، أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ "" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " ٨٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "مَاءٌ كَالْمُهْلِ كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا أُقْرِبَ إِلَى فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٤٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ الْعَدْلُ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: "إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفُسَّاقُ ؟ قَالَ: "النِّسَاءُ" قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا ؟ قَالَ: "بَلَى ، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلْابُ ، بِهَمَدَانَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالنَّاسُ فِي الصُّفُوفِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُهُ فَتَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَ النَّاسُ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الثَّانِيَةَ فَتَأَخَّرَ النَّاسُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ: "إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ فَتَنَاوَلْتُ قِطْفًا مِنْ عِنَبِهَا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يُنْقِصُونَهُ ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَتَهَا تَأَخَّرْتُ عَنْهَا ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا مِنَ النِّسَاءِ ، إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ ، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْنَ ، وَإِذَا سُئِلْنَ بَخِلْنَ ، وَإِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْخُزَاعِيُّ" فَقَالَ مَعْبَدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ فَإِنَّهُ وَالِدِي ؟ فَقَالَ: "لَا أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٥٠ - أَخْبَرَنِي [أَبُو] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ - [٧١] - رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ أَبُو عَمْرٍو وَهُوَ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَغَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ أَكْثَمُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ" قَالَ: فَقَالَ أَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ ؟ قَالَ: "لَا إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَإِنَّهُ كَافِرٌ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُيِّرَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ ، فَيُقَالُ لَهُ: جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ ، فَيَقُولُ: كَذَبُوا ، فَيُقَالُ: أَهْلُكُ وَعَشِيرَتُكَ ، فَيَقُولُ: كَذَبُوا ، فَيُقَالُ: احْلِفُوا ، فَيَحْلِفُونَ ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللَّهُ ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ النَّارَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، قَالَا: ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَبْكُونَ حَتَّى لَوْ أُجْرِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ يَعْنِي مَكَانَ الدَّمْعِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٥٣ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ، ثَنَا فَرْقَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو نَصْرٍ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "لَوْ أُخِذَ سَبْعُ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ فَيُلْقَيْنَ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مَا انْتَهَيْنَ إِلَى آخِرِهَا سَبْعِينَ عَامًا" ٨٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُ خَلْفَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَارَ بِنَا إِذَا ارْتَفَعَ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ ، قَالَ: فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ ، ثُمَّ أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ ، قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالَ: فَسِرْنَا فَسَمِعْتُ صَوْتًا وَتَذَمُّرًا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى ، قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ ، قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ حِدَّتِهِ ، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وُضُوءًا ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَتَدْنُو مِنْهَا ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، فَدَنَوْنَا فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَنُشِرَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفْرِ الثَّلَاثَةِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ" "هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الْأَعْوَرُ ، وَقَدِ اخْتَلَفتْ أَقَاوِيلُ أَئِمَّتِنَا فِيهِ وَقَدْ أَتَى بِزِيَادَاتٍ لَمْ يُخْرِجْهَا الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ذِكْرِ الْمِعْرَاجِ" ٨٨٥٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ ، بِهَمَدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "تُحْشَرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَصِنْفٍ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَآخَرُ يَجُوزُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالِ - [٧٣] - الرَّاسِيَةِ فَسَأَلَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُ: هَؤُلَاءِ عُبَيْدٌ مِنْ عَبِيدِي لَمْ يُشْرِكُوا بِي شَيْئًا وَعَلَى ظُهُورِهِمُ الذُّنُوبُ وَالْخَطَايَا حُطُّوهَا وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ" ٨٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَطَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ بَعْدُ ؟ فَإِذَا رَآهَا قَالَ: لَا مَرْحَبًا ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ سَأَلَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ ، فَكَانَا يَقْضِيَانِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِذَا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِكَلِمَاتٍ وَعَرَجَا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَيَّضَ لَهُمَا بِامْرَأَةٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِمَا الشَّهْوَةُ فَجَعَلَا يُؤَخِّرَانِهَا وَأُلْقِيَتْ فِي أَنْفُسِهِمَا ، فَلَمْ يَزَالَا يَفْعَلَانِ حَتَّى وَعَدَتْهُمَا مِيعَادًا فَأَتَتْهُمَا لِلْمِيعَادِ ، فَقَالَتْ: عَلِّمَانِي الْكَلِمَةَ الَّتِي تَعْرُجَانِ بِهَا ، فَعَلَّمَاهَا الْكَلِمَةَ ، فَتَكَلَّمَتْ بِهَا فَعَرَجَتْ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَمُسِخَتْ ، فَجُعِلَتْ كَمَا تَرَوْنَ ، فَلَمَّا أَمْسَيَا تَكَلَّمَا بِالْكَلِمَةِ الَّتِي كَانَا يَعْرُجَانِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمْ يَعْرُجَا فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا إِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابُ الْآخِرَةِ ، وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَذَابُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَلَى أَنْ تَلْتَقِيَانِ اللَّهَ تَعَالَى ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَكُمَا وَإِنْ شَاءَ رَحِمَكُمَا ، فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: بَلْ نَخْتَارُ عَذَابَ الدُّنْيَا أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ فَهُمَا يُعَذَّبَانِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ" " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَتُرِكَ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مِنَ الْمُحَالَاتِ الَّتِي يَرُدُّهَا الْعَقْلُ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ فَلَا يُنْكَرُ لِأَبِيهِ أَنْ يَخُصَّهُ بِأَحَادِيثَ يَتَفَرَّدُ بِهَا عَنْهُ ٨٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ "مَبْلَغَ الْعَرَقِ مِنِ ابْنِ آدَمَ" ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: "إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ" ، وَقَالَ الْآخَرُ: "يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ وَأَشَارَ ابْنُ عُمَرَ فَخَطَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ بِالسَّبَّابَةِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَوْعُوكًا فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: تَالَلَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَاذَيْنَكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ" لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٨٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا أَبُو مُوسَى سَهْلُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: نَزَلْنَا مِنَ الْمَدَائِنِ عَلَى فَرْسَخٍ فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرَ وَحَضَرْتُ مَعَهُ فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ } [القمر: ١] أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ" ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَيَسْتَبِقُ النَّاسُ غَدًا ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَجَاهِلٌ ، إِنَّمَا يَعْنِي الْعَمَلَ الْيَوْمَ وَالْجَزَاءُ غَدًا ، - [٧٥] - فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى حَضَرْنَا فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ } [القمر: ١] أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ ، أَلَا وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ وَالسَّابِقُ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: "يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنِبِهِ" قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: "مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْهُ يُنْشَأُونَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ٨٨٦٣ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ عَلَيْهَا عَبَاءَةُ قَطَوَانِيَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا مَجَاسِدٌ وَلَا خَلُوقٌ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَتَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ ، تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ وَلَوْ أَتَيْتُ الْعِرَاقَ لَقَالُوا: هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَالُوا عَلَيْنَا مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ جِسْرَ جَهَنَّمَ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، وَفِي أَحْمَالِنَا أَفْسَادٌ لَعَلَّنَا أَنْ نَنْجُوَ مِنْهَا "" هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُو قِلَابَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ٨٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَجُلًا - [٧٦] - سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: ٤٧] فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟" فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا "فَمَا يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؟" فَقَالَ الرَّجُلُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُخْبِرَنَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "يَوْمَانِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمَا فَكَرِهَ أَنْ يَقُولَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِ عَلْمٍ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ" ، "آخِرُ كِتَابِ الْأَهْوَالِ، وَهُوَ آخِرُ كِتَابِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ الْمُسْتَدْرَكِ، تَأْلِيفُ الْحَاكِمِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ" بسم الله الرحمن الرحيم خاتمة تحقيق المستدرك بعد مدة طويلة مع مستدرك الحاكم يسَّر الله لنا أموراً: ١ - معرفة رجال الحاكم الذين طالما تخوَّفنا من البحث عنهم، ونضطر إلى الحكم على الحديث من أعلى السند أو نقل كلام بعض الأئمة على الحديث. ٢ - الحاكم رحمه الله في مشايخه ككثير من المحدثين تارة يُسمِّي، وأخرى يُكنِّي، وأخرى ينسب الشيخ إلى جد أبعد، وأخرى يأتي له بنسبة غريبة ليست معروفة لدى المحدِّثين، مثال ذلك أنه قال في أول حديث في "المستدرك" (ج ١ ص ٣) : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، فأنت تجد في كتب المحدثين إلا من نقل عن الحاكم كالبيهقي، أن نسبته الفاكهي وهو ابن صاحب "تاريخ مكة" الشهير بالفاكهي، على أنه لا يمنع أن يكون من خزاعة، أو مولى لخزاعة، وأن يكون ممن يبيع الفاكهة، وأمثال هذا كثير والله المستعان. ٣ - كثرة أوهام الحاكم في "مستدركه" فلعلها تزيد على الصواب، فعلى هذا فما تفرَّد به الحاكم في "المستدرك" ففي النفس منه شيء لكثرة أوهامه. ٤ - الحاكم ربما يقتطع كلمات من حديث طويل وهو في "الصحيحين" أو أحدهما ولولا أن الله منَّ علينا بكثرة القراءة في "الصحيحين" - والفضل لله وحده - لما استطعنا الوقوف عليها. وربما يذكر الحديث بمعناه ويقول: ولم يخرجاه بهذه السياقة، وهما قد أخرجاه بسياق أحسن وأتم وسند أصح. وربما يقول الحاكم: قد أخرجاه مختصراً وذكرته بطوله، ويكونان قد أخرجاه بطوله كما عند الحاكم أو أحسن. ٥ - استطعنا بفضل الله أن نتغلّب على التصحيفات لكثرة ممارسة أحاديث "المستدرك" ورجاله، ومن أشكل علينا نظرنا في شيوخه والرواة عنه فيعرف لنا في الغالب. ويبقى علينا في هذا الجانب أمران: أحدهما السقط من السند، أو سقوط الحديث من المستدرك فيذكره الطابع من تلخيص الإمام الذهبي رحمه الله، وكنا نود أننا استطعنا أن نملأ ذلك الفراغ، ولكنه يحتاج إلى وقت كبير، ومراجعة الكتب التي نقلت عن المستدرك، ككتب البيهقي رحمه الله الثاني: وهو بحمد الله سهل علينا، ولكننا لم نتفطَّن من أول الأمر، وهو أن الطابع الظاهر أنه ليس له معرفة برجال الحاكم فربما ترى في "المستدرك" : حدثنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا أبو الموجّه حدثنا علي بن حمشاذ العدل، عن صالح بن محمد بن جزرة، فيظن الباحث أنَّ علي بن حمشاذ العدل هو شيخ أبي الموجّه، وعلي بن حمشاذ هو شيخ الحاكم، فينبغي أن يكتب من أول السطر. فلعلنا نخصص له أخاً من إخواننا لتتبعه ثم إرساله إن شاء الله للإخوة الطابعين. ٦ - أحكامنا على الأحاديث التي في "المستدرك" على طريقة الحافظ الذهبي في الاختصار وفي الاقتصار على السند الذي ذكره الحاكم، فهو يرى أنه يستحق أن يخرج في "الصحيحين" أو في أحدهما بذلك السند، وفي بعض الأوقات يذكر شواهد ومتابعات، فنحن نحكم على الحديث بذلك السند حتى ولو كان في "سنن أبي داود" أو غيرها بسند آخر صحيح فنحن لا نحكم إلا على سند الحاكم الذي يرى أنه صحيح يستحق أن يخرَّج في الصحيحين أو أحدهما. ٧ - لاحظنا أن أحكام الحاكم على الأحاديث تختلف فالذي يرى أنه صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما يقول: هذا حديث صحيح على شرط ولم يخرجاه. والذي يرى أنه صحيح وليس على شرطهما يقول: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه في الغالب، والحاكم رحمه الله سلك مسلك المتقدمين في إدراج الحسن في قسم الصحيح، فعلى هذا فاستدراج بعض العصريين إذا قال الحاكم صحيح فقال العصري: بل حسن، استدراك في غير موضعه. وكذا إذا قال الحاكم: صحيح الإسناد، ثم تعقَّبنا عليه بأن الحديث ضعيف أو معل فلا يقال: تعقبكم في غير موضعه لأن الحاكم ما حكم عليه بالصحة وإنما صحح سنده، فإنَّا نقول: إن أصل موضوع "المستدرك" هو التعقُّب على الشيخين بما يرى الحاكم أنه صالح