المستدرك علي الصحيحين للحاكم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المستدرك على الصحيحين للحاكم {ط الحرمين}
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه

إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أَكْبَتَهُ اللَّهُ ، وَأَخْزَاهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ ، وَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ: أَبُو لَهَبٍ ، هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، قَالَ: نَعَمْ ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ إِنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَضَعُونَ السِّلَاحَ فِينَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ ، وَاللَّهِ مَا تَبَقَّى شَيْئًا ، قَالَ: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ فَقُلْتُ: تِلْكَ وَاللَّهِ الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً مُنْكَرَةً ، وَثَاوَرَتْهُ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، وَضَرَبَنِي وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمْدِ الْخَيْمَةِ فَأَخَذَتْهُ ، وَهِيَ تَقُولُ: اسْتَضْعَفْتَهُ إِنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَتَضْرِبُهُ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَتُدْخِلُهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلًا ، وَرَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ ، فَوَاللَّهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثًا ، مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تَدْفِنَانِهِ ، فَقَالَا: إِنَّنَا نَخْشَى عَدْوَى هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ: انْطِلِقَا فَأَنَا أُعِينُكُمَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى جِدَارٍ ، ثُمَّ رَضَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ" ٥٤٧٥ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ز ُرَارَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ "كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ دَخَلْنَا أَهْلَ - [٣٩٧] - الْبَيْتِ ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَتْ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ" "وَلَمْ يَزِدْ أَبُو أَحْمَدَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ ، وَأَتَى بِهِ مُرْسَلًا هَذَا الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَقَدَّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ بَدْرٍ فَأَسْلَمَ ، وَاسْمَعِ الْآنَ الَّتِي تُضَادُّهَا" ٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ * الْقَبَّانِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ ** بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَنَتْرُكَ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَتْ أَهْلَ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنِي عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ: "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا" ، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهَا - قَالَ: وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ ، فَإِنْ يَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ ، - [٣٩٨] - فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ: نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ" فَقَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: "فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لِبَنِي الْفَضْلِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ وَقُثَمَ ؟" فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَاحْسِبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "افْعَلْ" فَفَدَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ وَحَلِيفَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلِمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [الأنفال: ٧٠] فَأَعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينِ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٧٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِلُّ الْعَبَّاسَ إِجْلَالَ الْوَلَدِ وَالِدَهُ خَاصَّةً خَصَّ اللَّهُ الْعَبَّاسَ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ" "صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٨٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَالِمُ * بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا - [٣٩٩] - عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا أَبَا الْفَضْلِ لَكَ مِنَ اللَّهِ حَتَّى تَرْضَى" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٨١ - أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ ، "فَخَرَجْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ" ، فَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ ، فَقُلْتُ: هَذَا يَوْمُ شَرٍّ ، فَاتَّزَرْتُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ: { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } [العلق: ٧] ، قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ: يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ عَلَيَّ ، "فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ - [٤٠٠] - عَنْهُ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ لِي: "انْظُرْ فِي السَّمَاءِ" فَنَظَرْتُ ، فَقَالَ: "هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ شَيْءٍ ؟" قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: "مَا تَرَى ؟" قُلْتُ: الثُّرَيَّا ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ" "هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ ، عَنِ اللَّيْثِ وَإِمَامُنَا أَبُو زَكَرِيَّا رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَرْضَهُ لَمَّا حَدَّثَ عَنْهُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ" ٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَانِ الْقَيْظِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوفٍ ، قَالَ سَهْلٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْكِسَاءِ وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمُ اسْتُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٨٤ - أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا أَبَا وَهْبٍ ، عَلَى مَنْ نَزَلْتَ ؟" قَالَ: عَلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ: "نَزَلْتُ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ ، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرِ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي خُرَيْمَ بْنَ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ ، فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قُلْ لَا يُفَضْفِضُ اللَّهُ فَاكَ" قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: [البحر المنسرح] مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرِقُ ثُمَّ هَبَطَتَ الْبِلَادُ لَا بَشَرٌ ... أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ ... أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالبٍ إِلَى رَحِمٍ ... إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ ... خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ ... وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي ... النُّورِ وَسُبِلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ رُوَاتُهُ الْأَعْرَابُ عَنْ آبَائِهِمْ ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الرُّوَاةِ لَا يَضَعُونَ " ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الْعَبَّاسُ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَزِمْتُ أَنَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قَبْلَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ - [٤٠٢] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَيْ عَبَّاسُ ، نَادِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ" فَنَادَيْتُهُمْ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا عَطَفْتُهُمْ حِينَ مَا سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالُوا: يَا لَبَيْكَاهُ يَا لَبَيْكَاهُ ، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ" قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ: "انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ" فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى جِدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " ٥٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ أَوْ كَانَ يَعْرِضُ جَيْشًا بِبَقِيعِ الْخَيْلِ فَاطَّلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْنَاهُ عَلَيْهَا" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ - [٤٠٣] - الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَهِّزُ جَيْشًا ، فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: "هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لَهَا" ٥٤٨٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، بِمَرْوَ ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ أَبَا الْعَبَّاسِ فَنَالَ مِنْهُ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ فَاجْتَمَعُوا فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَلْطِمَنَّ الْعَبَّاسَ كَمَا لَطَمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ: "مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ؟" قَالُوا: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: "فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا بِهِ الْأَحْيَاءَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ تَحَلَّقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ آبَائِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ كَانَ وَاللَّهِ عَمَّ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ، سَيِّدُ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْدَانِ ، جَدُّ الْأَجْدَادِ ، وآبَاؤُهُ الْأَجْوَادُ ، وَأَجْدَادُهُ الْأَنْجَادُ ، لَهُ عَلْمٌ بِالْأُمُورِ ، قَدْ زَانَهُ حَلِمٌ ، وَقَدْ عَلَاهُ فَهْمٌ ، كَانَ يَكْسِبُ حِبَالَهُ كُلُّ مُهَنَّدٍ ، وَيَكْسِبُ لِرَأْيِهِ كُلُّ مُخَالِفٍ رِعْدِيدٍ ، تَلَاشَتِ الْأَخْدَانُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الْأَنْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ عَشِيرَتِهِ ، صَاحِبُ الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَمُدَبِّرُ سِيَاسَتِهِ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّرَ ، وَأَفْهَمُ مَنْ نَشَأَ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَكِبَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ - [٤٠٤] - كَثِيرٍ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لَا قَبْلَهَا ، وَلَا بَعْدَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا ، وَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِيلُ عَلَى الْمَالِ قَائِمًا ، فَجَاءَ النَّاسُ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ ، وَلَا وَزْنٌ ، وَمَا كَانَ إِلَّا قَبْضًا ، فَجَاءَ الْعَبَّاسٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ اعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "خُذْ" فَحَثَى فِي خَمِيصَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ارْفَعْ عَلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: "أَمَا أَحَدٌ مَا وَعَدَ اللَّهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لِي وَلَا أَدْرِي الْأُخْرَى قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأُسَارَى ، إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي وَلَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِالْمَغْفِرَةِ" أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَزِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْحَاكِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ وَهُوَ أَبْيَضُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسَّمَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَضْحَكَكَ ، أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ؟ فَقَالَ: "أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ" ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا الْجَمَالُ فِي الرِّجَالِ ؟ قَالَ: "اللِّسَانُ" ٥٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ - [٤٠٥] - عَمْرٍو ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَلْبَسُونَهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَسِيرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَ كَرْهًا ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَسَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قَمِيصَهُ ، فَلِذَلِكَ "كَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ مُكَافَأَةً لِمَا فَعَلَ بِالْعَبَّاسِ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٩٤ - فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَّا أُسِرَّ الْعَبَّاسُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ قَمِيصٌ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ ابْنِ أُبَيٍّ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ٥٤٩٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَرَأَيْتُ لَهُ جُمَّةً ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى حُسْنِهَا ، فَقَالَ: كَانَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ جُمَّةٌ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ جُمَّةٌ ، وَحَدَّثَنِي "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ ، وَكَانَ لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جُمَّةٌ" فَقُلْتُ لِأَبِي: لَأَعْجَبُ مِنْ حُسْنِهَا ، فَقَالَ: "ذَلِكَ نُورُ الْخِلَافَةِ" ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ إِذْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلَافَةِ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، فَلَا تَقَعُ عَلَيْهِ عَيْنُ أَحَدٍ إِلَّا أَحَبَّهُ" "رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ، كُلُّهُمْ هَاشِمِيُّونَ مَعْرُوفُونَ بِشَرَفِ الْأَصْلِ" ٥٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ - [٤٠٦] - بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "نَزِيِدُ فِي الْمَسْجِدِ" وَدَارُكَ قُرَيْبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَاقْطَعْ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا ، قَالَ: لَا أَفْعَلُ ، قَالَ: إِذًا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرُ ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَسْجِدِ لِيَتِيمٍ فَطَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى فَأَرَادَ دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ إِنَّ أَنْزَهَ الْبُيُوتِ عَنِ الظُّلْمِ لِبَيْتِي ، قَالَ: فَتَرَكَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ ، قَالَ: لَا ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا مِيزَابٌ لِلْعَبَّاسِ شَارِعٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسِيلَ مَاءُ الْمَطَرِ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ ، فَقَلَعَ الْمِيزَابَ ، فَقَالَ: هَذَا الْمِيزَابُ لَا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الْمِيزَابَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ، وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ: الْعَبَّاسُ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَهَا عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ قَطَعَ لِلْعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوْرَاءِ "هَذَا حَدِيثٌ كَتَبْنَاهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.