٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو حَدَّثَهُ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ أَخْبَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى رَافِعٍ - وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا هَلُمِّى الْكِتَابَ. فَقَالَتْ مَا عِنْدِى مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْتُ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ» . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَعْجَلْ عَلَىَّ فَإِنِّى كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِى قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَإِنَّ قُرَيْشًا لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِى بِهَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ بِى مِنْ كُفْرٍ وَلاَ ارْتِدَادٍ. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «صَدَقَكُمْ» . فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» .