كَانَ أَبِى مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلاَنٍ» . قَالَ فَأَتَاهُ أَبِى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى» . ٨ - باب تَفْسِيرِ أَسْنَانِ الإِبِلِ. (٨) قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُهُ مِنَ الرِّيَاشِىِّ وَأَبِى حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمَا وَمِنْ كِتَابِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَمِنْ كِتَابِ أَبِى عُبَيْدٍ وَرُبَّمَا ذَكَرَ أَحَدُهُمُ الْكَلِمَةَ قَالُوا يُسَمَّى الْحُوَارَ ثُمَّ الْفَصِيلَ إِذَا فَصَلَ ثُمَّ تَكُونُ بِنْتَ مَخَاضٍ لِسَنَةٍ إِلَى تَمَامِ سَنَتَيْنِ فَإِذَا دَخَلَتْ فِى الثَّالِثَةِ فَهِىَ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ ثَلاَثُ سِنِينَ فَهُوَ حِقٌّ وَحِقَّةٌ إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ لأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا الْفَحْلُ وَهِىَ تَلْقَحُ وَلاَ يُلْقِحُ الذَّكَرُ حَتَّى يُثَنِّىَ وَيُقَالُ لِلْحِقَّةِ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ لأَنَّ الْفَحْلَ يَطْرُقُهَا إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ فَإِذَا طَعَنَتْ فِى الْخَامِسَةِ فَهِىَ جَذَعَةٌ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ فَإِذَا دَخَلَتْ فِى السَّادِسَةِ وَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِىٌّ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ سِتًّا فَإِذَا طَعَنَ فِى السَّابِعَةِ سُمِّىَ الذَّكَرُ رَبَاعِيًّا وَالأُنْثَى رَبَاعِيَّةً إِلَى تَمَامِ السَّابِعَةِ فَإِذَا دَخَلَ فِى الثَّامِنَةِ وَأَلْقَى السِّنَّ السَّدِيسَ الَّذِى بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ إِلَى تَمَامِ الثَّامِنَةِ فَإِذَا دَخَلَ فِى التِّسْعِ وَطَلَعَ نَابُهُ فَهُوَ بَازِلٌ أَىْ بَزَلَ نَابُهُ - يَعْنِى طَلَعَ - حَتَّى يَدْخُلَ فِى الْعَاشِرَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ وَلَكِنْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ وَمُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ وَمُخْلِفُ ثَلاَثَةِ أَعْوَامٍ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ وَالْخَلِفَةُ الْحَامِلُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْجَذُوعَةُ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَنِ لَيْسَ بِسِنٍّ وَفُصُولُ الأَسْنَانِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَنْشَدَنَا الرِّيَاشِىُّ إِذَا سُهَيْلٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ طَلَعْ فَابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ وَالْحِقُّ جَذَعْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنَانِهَا غَيْرُ الْهُبَعْ وَالْهُبَعُ الَّذِى يُولَدُ فِى غَيْرِ حِينِهِ.