الحالق شقة الْأَيْمن فحلقه، ثمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَة فَأعْطَاهُ إِيَّاه، ثمَّ نَاوَلَهُ الشق الْأَيْسَر فَقَالَ: احْلق فحلقه، فَأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة، فَقَالَ: اقسمه بَين النَّاس. ٥٤ - (١٤٧ - ) وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْرَيْنِ , فَقَالَ: إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ , وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ثَّمَ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً , فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ , فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ. *وَقد رُوِيَ بِثَلاثَة أَلْفَاظ: يسْتَتر، ويتنزه، ويستبرئ، فالأولان: مُتَّفق عَلَيْهِمَا، والأخير: انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ.