الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَامُوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يُكَلِّمُهُمُ بِشَيْءٍ، وَالشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَيْسَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَهُوَ رَبُّكُمْ وَرَزَقَكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى قَالَ: فَيَقُولُونَ: بَلَى. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَلْتَفِتُ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا. وَقَدْ قَالَ: وَتُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى تَكُونَ عَظْمًا وَاحِدًا، كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ قَالَ: فَتَرْفَعُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ رُءُوسَهُمْ إِلَى أَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ النُّورِ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، ثُمَّ يَرْفَعُ آخَرُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَى أَمْثَالِ الصُّوَرِ عَلَى الصِّرَاطِ كَمَثَلِ الرِّيحِ، ثُمَّ يَرْفَعُ آخَرُونَ رُءُوسَهُمْ عَلَى نُورٍ دُونَ ذَلِكَ، فَيَشْتَدُّونَ شَدًّا، ثُمَّ يَرْفَعُ آخَرُونَ رُءُوسَهُمْ - [٧٩٥] - دُونَ ذَلِكَ، فَيَمْشُونَ مَشْيًا، حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ، رَجُلٌ عَلَى أُنْمُلَةِ رِجْلِهِ مِثْلُهُ طَرَفَ السَّرَّاجِ فَيَخِرُّ مَرَّةً وَيَسْتَقِيمُ أُخْرَى، وَتُصِيبُهُ النَّارُ، فَتَسْفَعُ مِنْهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ، وَلَا يَدْرِي مِمَّا نَجَا، فَيَقُولُ: غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ سَفْعًا، وَأَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا"
قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: "الصِّرَاطُ مِثْلُ حَرْفِ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، يَتَكَفَّا وَالْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ قِيَامٌ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَالْمَلَائِكَةُ يَتَخَطَّفُونَ بِالْكَلَالِيبِ" قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُ بَابٌ، فَيَنْفَتِحُ، فَيَرَى شَيْئًا مَا لَمْ تَرَ عَيْنَاهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَا يَسْمَعْ بِهِ مِنَ الشَّجَرِ وَالْأَنْهَارِ وَالسُّرَرِ الْمُتَنَاصِفَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي هَذَا قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: إِنْ أَنْتَ دَخَلْتَهُ لَعَلَّكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ. فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ. فَيَدْخُلُ، فَبَيْنَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَكَانِهِ لَا يَرَى أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخِرُ، فَإِذَا قَدْ تَحَاقَرَ فِي عَيْنِهِ مَا هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا. فَيُقَالُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ. فَيَدْخُلُ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ فِيهِ لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ آخَرُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيُقَالُ: أَلَمْ تَحْلِفْ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيُقَالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلْ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ. قَالَ: فَيَدْخُلُ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَكَانِهِ - [٧٩٦] - مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، فَيُفْتَحُ بَابٌ آخَرُ رَابِعٌ قَالَ: فَيَرَى شَيْئًا، فَيَتَحَاقَرُ فِي عَيْنِهِ كُلُّ مَا هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: أَوَ لَمْ تَحْلِفْ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ؟ فَيَدْخُلُ فِيهِ، فَتَسْتَقْبِلُهُ خَضْرَاءُ لَهَا سَبْعُونَ بَابًا فِي كُلٍّ أَزْوَاجٌ وَسُرَرٌ وَأَبْوَابٌ وَمَنَاصِفُ قَالَ: فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ عَلَى السَّرِيرِ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، أَلْوَانُهَا شَتَّى، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ- [٧٩٧] - حُلَّةً، فَيَلْمَسُ بِيَدِهِ عَلَى كَبِدِهَا، وَيَتَنَاوَلُ الْكَأْسَ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدِ ازْدَدْتَ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْكَأْسَ حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ: وَيَقُولُ لَهَا: قَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ مِنَ النُّورِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا رَآهُ أَخَذَ يَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ لَهُ مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَيْسَ أَنْتَ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ لَكَ عَلَى قُصُورٍ مَفَاتِيحُهَا بِيَدِي، لَمْ يَفْتَحْهَا أَحَدٌ مُنْذُ أُغْلِقَتْ، وَأَنَا فِي أَلْفِ قَهْرَمَانٍ، كُلُّ قَهْرَمَانٍ عَلَى قَصْرٍ مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَى مُلْكِهِ، يَعْنِي كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ رَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ:
الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَامُوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يُكَلِّمُهُمُ بِشَيْءٍ، وَالشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَيْسَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَهُوَ رَبُّكُمْ وَرَزَقَكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى قَالَ: فَيَقُولُونَ: بَلَى. قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَلْتَفِتُ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا. وَقَدْ قَالَ: وَتُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى تَكُونَ عَظْمًا وَاحِدًا، كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ قَالَ: فَتَرْفَعُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ رُءُوسَهُمْ إِلَى أَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ النُّورِ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، ثُمَّ يَرْفَعُ آخَرُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَى أَمْثَالِ الصُّوَرِ عَلَى الصِّرَاطِ كَمَثَلِ الرِّيحِ، ثُمَّ يَرْفَعُ آخَرُونَ رُءُوسَهُمْ عَلَى نُورٍ دُونَ ذَلِكَ، فَيَشْتَدُّونَ شَدًّا، ثُمَّ يَرْفَعُ آخَرُونَ رُءُوسَهُمْ ⦗٧٩٥⦘ دُونَ ذَلِكَ، فَيَمْشُونَ مَشْيًا، حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ، رَجُلٌ عَلَى أُنْمُلَةِ رِجْلِهِ مِثْلُهُ طَرَفَ السَّرَّاجِ فَيَخِرُّ مَرَّةً وَيَسْتَقِيمُ أُخْرَى، وَتُصِيبُهُ النَّارُ، فَتَسْفَعُ مِنْهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ، وَلَا يَدْرِي مِمَّا نَجَا، فَيَقُولُ: غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ سَفْعًا، وَأَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا "
قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " الصِّرَاطُ مِثْلُ حَرْفِ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، يَتَكَفَّا وَالْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ قِيَامٌ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَالْمَلَائِكَةُ يَتَخَطَّفُونَ بِالْكَلَالِيبِ " قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُ بَابٌ، فَيَنْفَتِحُ، فَيَرَى شَيْئًا مَا لَمْ تَرَ عَيْنَاهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَا يَسْمَعْ بِهِ مِنَ الشَّجَرِ وَالْأَنْهَارِ وَالسُّرَرِ الْمُتَنَاصِفَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي هَذَا قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: إِنْ أَنْتَ دَخَلْتَهُ لَعَلَّكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ. فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ. فَيَدْخُلُ، فَبَيْنَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَكَانِهِ لَا يَرَى أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ إِذْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ آخِرُ، فَإِذَا قَدْ تَحَاقَرَ فِي عَيْنِهِ مَا هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا. فَيُقَالُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ. فَيَدْخُلُ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ فِيهِ لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ آخَرُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيُقَالُ: أَلَمْ تَحْلِفْ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيُقَالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلْ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ. قَالَ: فَيَدْخُلُ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْجَبٌ بِمَكَانِهِ ⦗٧٩٦⦘ مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، فَيُفْتَحُ بَابٌ آخَرُ رَابِعٌ قَالَ: فَيَرَى شَيْئًا، فَيَتَحَاقَرُ فِي عَيْنِهِ كُلُّ مَا هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: أَوَ لَمْ تَحْلِفْ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ؟ فَيَدْخُلُ فِيهِ، فَتَسْتَقْبِلُهُ خَضْرَاءُ لَهَا سَبْعُونَ بَابًا فِي كُلٍّ أَزْوَاجٌ وَسُرَرٌ وَأَبْوَابٌ وَمَنَاصِفُ قَالَ: فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ عَلَى السَّرِيرِ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، أَلْوَانُهَا شَتَّى، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ⦗٧٩٧⦘ حُلَّةً، فَيَلْمَسُ بِيَدِهِ عَلَى كَبِدِهَا، وَيَتَنَاوَلُ الْكَأْسَ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدِ ازْدَدْتَ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْكَأْسَ حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ: وَيَقُولُ لَهَا: قَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ مِنَ النُّورِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا رَآهُ أَخَذَ يَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ لَهُ مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَيْسَ أَنْتَ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ لَكَ عَلَى قُصُورٍ مَفَاتِيحُهَا بِيَدِي، لَمْ يَفْتَحْهَا أَحَدٌ مُنْذُ أُغْلِقَتْ، وَأَنَا فِي أَلْفِ قَهْرَمَانٍ، كُلُّ قَهْرَمَانٍ عَلَى قَصْرٍ مِنْ أَدْنَاهَا إِلَى أَقْصَاهَا مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَى مُلْكِهِ، يَعْنِي كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ رَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: