الأربعون الجهادية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
صهيب رضي الله عنه
حكى هذه القصة لأخذ الدروس والعبر والفقه والأحكام، ولم يكن منه صلى الله عليه وسلم نكير لفعل الغلام، وقد كان من الغلام تسبب بقتل نفسه رجاء تحقق مصالح شرعية، ولم يكن عن سخط ومعارضة للقدر ويأس من الحياة، ولا يختلف حكم من قتل نفسه عن حكم من تسبب في قتلها، فإن المتسبب بمنزلة الفاعل، وهذا مذهب جماهير العلماء كمالك والشافعي وأحمد، وحُكي عليه إجماع الصحابة. - وذهب أكثر العلماء وحكاه طائفة إجماعا، إلى أن الكفار حين يتترسون بقوم من المسلمين ولم يمكن الوصول إلى الكفار إلا بقتل المسلمين فإن المسلمين يُقتلون تبعاً، ويكون المقتول من المسلمين شهيداً والقاتل مأجورًا. وإذا جاز قتل الغير لمصلحة الجهاد وغزو الكفار، فجواز قتل النفس للمصلحة ذاتها أقرب إلى الدليل والمشروعية.