١ - أهمية كتاب السنن الكبرى، وبيان ذلك من أوجه: أ) لهذا الكتاب أهمية كبيرة وذلك من خلال استيعابه أكثر أحاديث الأحكام، كما قاله السخاوي في فتح المغيث ٣/ ٣٠٩، وقال الحافظ ابن الصلاح في علوم الحديث ص ٤٣٢: (ولا يخدعنّ عن كتاب السنن الكبير للبيهقي، فإنا لا نعلم مثله في بابه) ، وقال الحافظ الذهبي في السير ١٨/ ١٦٨: (فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قل من جوّد تواليفه مثل الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء لا سيما سننه الكبير) ، وقال الذهبي أيضاً في السير ١٨/ ١٩٣ معلّقاً على قول الشيخ عز الدين بن عبد السلام: (ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المحلى لابن حزم، وكتاب المغني للشيخ موفق الدين) ، قال: "لقد صدق الشيخ عز الدين، وثالثهما السنن الكبير للبيهقي، ورابعها التمهيد لابن عبد البر، فمن حصّل هذه الدوواين، وكان من أذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها، فهو العالم حقاً" . ولا شك أن كتاب السنن الكبرى للحافظ البيهقي بحاجة إلى استخراج ما بقي من زوائده، وخدمته، وذلك بالترجمة لرجاله، والحكم على أسانيده وتخريج أحاديثه، لا سيما وأنه لا يكاد يخلو باب من أبواب كتب أحاديث الأحكام أو كتب الفقه التي تذكر الأدلة من استدلال بأحاديث رواها البيهقي. ب) ما تتضمنه السنن الكبرى من المتابعات والشواهد والأحاديث الزوائد. ج) مكانة المؤلف العلمية.