كَانَ §يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، إِلَّا الْعَامَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ» فَحَضَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَطْلُبُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَإِذَا هُوَ وَحُذَيْفَةُ وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ: «أَجَلْ §كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ قِرَاءَةُ فُلَانٍ، وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ» فَبَيَّنَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ سِوَى الْقُرْآنِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْقَارِئِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَيَّبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ لَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، وَجَاءَ بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: «§أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ» ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاذَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَعلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا فِيهِ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: "أَصحَابُكُمُ الَّذِينَ حُرِبُوا، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: ٣٥] بَلْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ" ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: صَدَقَ، يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ، مُصْحَفًا مُزَيَّنًا بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «إِنَّ §أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ فِي الْحَقِّ لَتِلَاوَتُهُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ §أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ لَتِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا، آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: «§وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، يَأْتِيكُمْ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ؟ بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعدِكُمْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا»