إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا , نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، يَقُولُ: «§مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُذْ عَلِمْتُ أَنَّ الْغِيبَةَ تَضُرُّ بِصَاحِبِهَا» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَشْكَابَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "§كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ" حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَنْبَأَ مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدٌ مِنْهُمْ: §أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا" ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} [فصلت: ٢٢] حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «§عَجَبًا لِلتَّاجِرِ كَيْفَ يَتَّجِرُ؟» قَالَ يَحْيَى: يَصْدُقُ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: "حَتَّى دَخَلَ مَعِي يَحْيَى فِي التِّجَارَةِ فَقَالَ لِي: يَا أَخِي مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ رَابَنِي" قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «الْآنَ حِينَ فَقِهَ» حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُصْلَحُ فِيهِ إِلَّا بِالَّذِي كَانَ يُنْهَى عَنْهُ» §بَابُ - [٦٦] - التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: "وَالْقَ بِهَذَا أَهْلَ الْعِلْمِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ فَيَتَفَرَّقُوا كَتَفَرُّقِ أَهْلِ الْبِدَعِ: {الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: ١٥٩] " وَيُذْكَرُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «هُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ» حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ وَهْبٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، §فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، أَنَّهُ لَا يَبِيعُ كِتَابَ اللَّهِ إِنَّمَا يَبِيعُ عَمَلَ يَدَيْهِ " حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «§اشْتَرِ الْمُصْحَفَ وَلَا تَبِعْ» قَالَ بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ مَوْلَى سَعْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: «لَا نَرَى أَنْ نَجْعَلَهَا مَتْجَرًا، وَلَكِنْ مَا عَمِلَتْ يَدَاكَ فَلَا بَأْسَ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «§كُنَّا لَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ الْمُصْحَفَ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ مُصْحَفًا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَادَلَ الْمُصْحَفُ بِالْمُصْحَفِ، فَرُخِّصَ فِي شِرَاءِ الْمُصْحَفِ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، §عَنْ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ قَدْ كَانَ فَتَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَكْتُبُهَا بِالْمَائةِ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «§ابْتِيَاعُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيعَهَا» وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ: «§إِنَّمَا هُمْ مُصَوِّرُونَ يَبيعُونَ عَمَلَ أَيْدِيهِمْ» وَيَذْكُرُونَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ» وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَا أَذِنَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءةَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: «أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى §لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ فَقَالَ: «§كَأَنَّ هَذَا مِنْ أَصْوَاتِ آلِ دَاوُدَ» وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي هَانِي بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أَخْبِرْنِي ب ِشَيْءٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» وَقَالَ مَيْسَرَةُ، مَوْلَى فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُ أَشَدُّ إِذْنًا إِلَى رَجُلٍ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§إِنِّي لَأَعْرِفُ رِفْقَةَ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِاللَّيْلِ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ: وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدُوُّ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تُنْظِرُوهُمْ" حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، سَمِعَ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بِهَذَا، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ، سَمِعْتُ ابْنَ عَوْسَجَةَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ وَكُنْتُ أُنْسِيتُ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» ، حَتَّى أَذْكَرَنِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ، وَيُرْوَى عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَعَامَّةُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مُسْتَفِيضَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا رَيْبَ فِي تَخْلِيقِ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ، وَنِدَائِهِمْ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الأنعام: ١٠١] ، وَقَالَ: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلِّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢٢] " حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ: بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ" حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَقُومُ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُتَفَرَّقَ هَهُنَا فِرْقَةٌ وَهَهُنَا فِرْقَةٌ، وَكَانَ النَّاسُ يَمِيلُونَ إِلَى أَحْسَنِهِمْ صَوْتًا، فَقَالَ عُمَرُ: «§أُرَاهُمْ قَدِ اتَّخذُوا الْقُرْآنَ أَغَانِيَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُغَيِّرَنَّ» ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى أَمَرَ أُبَيًّا فَصَلَّى بِهِمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: «§اقْرَأْ» ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَرَأَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «رَتِّلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» . "وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤] ، وَقَالَ: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ} [الكهف: ٢٧] ، وَقَالَ: {الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} [فاطر: ٢٩] ، وَقَالَ: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت: ٤٨] ، وَقَالَ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: ١٢١] ، وَقَالَ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: ٣٤] ، وَقَالَ: {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ} [آل عمران: ١١٣] - [٧٠] -" وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَيَّنَ أَنَّ التِّلَاوَةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَأَنَّ الْوَحْيَ مِنَ الرَّبِّ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى» فَبَيَّنَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ الْإِنْزَالَ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّ النَّاسَ يَتْلُونَهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَتْ: "§فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ يُبَرِّئُنِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} ، الْعَشْرُ الْآيَاتُ كُلُّهَا" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ صَالِحٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَفُلَيْحٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: ٨٨] وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ تَلَفَّظَ بِهِ الْعِبَادُ وَالْمَلَائِكَةُ" وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ §أَحِبَّ فُلَانًا فَيُنَادِي بِهَا جِبْرِيلُ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ الْعَرْشِ، فَيَسْمَعُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَغَطَ أَهْلِ الْعَرْشِ» - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَقَالَ: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} [مريم: ٩٧] ، وَقَالَ {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} [القمر: ١٧] وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» حَدَّثَنَا بِهِ آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ، سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: «§كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ» حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «§كُلٌّ مُيَسَّرٌ» حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» وَتَابَعَهُ غُنْدَرٌ، وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: ٢٢] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ هُوَ الْعَمَلُ» حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: إِنَّ آخِرَ كَلِمَةٍ فَارَقْتُ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: §أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَوْ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "§رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً، وَهُوَ يُرَجِّعُ" حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا» وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلْتُ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: «الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ رَأَيْتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ» ، وَقَالَ: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: ٥٥] ، وَقَالَ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ} [الأعراف: ٢٠٥] وَسَمِعَ عُمَرُ مُعَاذًا الْقَارِئَ «يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ» فَقَالَ: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: ١٩] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: «§مَا سَمِعْتُ صَنْجًا قَطُّ، وَلَا بَرْبَطًا، وَلَا مِزْمَارًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْ أَبِي مُوسَى إِلَّا فُلَانًا إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي بِنَا فَنَوَدُّ أَنَّهُ قَرَأَ الْبَقْرَةَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ» وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ كُلِّهِ وَيُكْتَبُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ؟» وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَصْوَاتَ الْخَلْقِ وَقِرَاءَاتِهِمْ وَدِرَاسَتَهُمْ وَتَعْلِيمَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ بَعْضُهَا أَحْسَنُ وَأَزْيَنُ وَأَحْلَى، وَأَصْوَتُ، وَأَرْتَلُ، وَأَلْحَنُ، وَأَعْلَى، وَأَخَفُّ، وَأَغَضُّ، وَأَخْشَعُ، وَقَالَ: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: ١٠٨] ، وَأَجْهَرُ، وَأَخْفَى، وَأَمْهَرُ، وَأَمَدُّ، وَأَلْيَنُ، وَأَخْفَضُ مِنْ بَعْضٍ" حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ» حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «§كَانَ يَمُدُّ مَدًّا» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: ثنا جَرِيرٌ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا» حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: سُئِلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَيْفَ كَانَتَ §قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: "كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ} [الفاتحة: ١] ، يَمُدُّ {بِسْمِ اللَّهِ} [الفاتحة: ١] وَيَمُدُّ {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: ١] ، وَيَمُدُّ {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَّهُ §قَرَأَ فِي الْفَجْرِ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: ١٠] ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:" فَأَمَّا الْمَتْلُوُّ فَقَوْلُ اللَّهِ الَّذِي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١] وَقَالَ: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} [الجاثية: ٢٩] " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلًا فَيَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ» حَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَهُوَ اكْتِسَابُهُ وَفِعْلُهُ، قَالَ اللَّهُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ٨] «وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ، عَمِّ الْفَرَزْدَقِ،» أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ" : {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ٧] فَقُلْتُ: حَسْبِي قَدْ عَلِمْتُ فِيمَ الْخَيْرُ وَفِيمَ الشَّرُّ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّا إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ» وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَغَيْرُهَا، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ قَوْلًا ذَلِكَ لِلْمَخْلُوقِينَ حِينَ قَالَ: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: ٢] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الْحَيَاةِ ثُمَّ بَيَّنَ خَلْقَهُ فَقَالَ: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: ١٣] مَعَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ وَالْمُعَطِّلَةَ إِنَّمَا يُنَازِعُونَ أَهْلَ الْعِلْمِ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ , وَإِنْ تَكَلَّمَ فَكَلَامُهُ خَلْقٌ، فَقَالُوا: إِنَّ الْقُرْآنَ الْمَقْرُوءَ بِعِلْمِ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَلَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ تِلَاوَةِ الْعِبَادَةِ وَبَيْنَ الْمَقْرُوءِ، وَقَدْ رَفَعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ بِقَوْلِهِ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا} [غافر: ٢٨] " حَدَّثَنِي بِهِ عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ قُرَيْشًا هَمُّوا بِقَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَاخْتَطَفَهُ , ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: ٢٨] الْآيَةَ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، §لَقَدْ أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَيْكُمْ بِالذَّبْحِ» ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَقَالَ: «وَأَنْتَ فِيهِمْ» وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُنَادِي وَيْلَكُمْ: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "فَالْمَقْرُوءُ هُوَ كَلَامُ الرَّبِ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: ١٤] ، إِلَّا الْمُعْتَزِلَةَ فَإِنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ فِعْلَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ وَهَذَا خِلَافُ عِلْمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ تَعَلَّقَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِكَلَامِ سِنْسَوَيْهِ، كَانَ مَجُوسِيًّا فَادَّعَى الْإِسْلَامَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَهْلَكَتْهُمُ الْعُجْمَةُ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ زَيْدٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: "كَانَتِ الْعَرَبُ تُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {§يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: ٦٧] ، فَذَكَرَ إِبْلَاغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِعْلَ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ فَقَالَ: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: ٦٧] فَسَمَّى تَبْلِيغَهُ الرِّسَالَةَ وَتَرْكَهُ فِعْلًا، فَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: عَلَى الرَّسُولِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الرِّسَالَةِ" حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «§اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّةٌ إِلَى أُمَّتِهِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ سَمِعَهُ مِنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ. قُلْتُ: إِلَامَ تَدْعُو؟ وَعمَّ تَنْهَى؟ قَالَ: «لَا شَيْءَ إِلَّا اللَّهَ وَالرَّحِمَ» ، قَالَ: "§أَتَتْنِي رِسَالَةٌ مِنْ رَبِّي فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا وَرَوَيْتُ أَنَّ النَّاسَ سَيُكَذِّبُونَنِي، فَقِيلَ لِي: لتَفْعَلَنَّ أَوْ لَيُفْعَلَنَّ بِكَ" وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَلِّغُوا عَنِّي وَلوْ آيَةً» وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «مِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَانْتَحَلَ نَفَرٌ هَذَا الْكَلَامَ، فَافْتَرَقُوا عَلَى أَنْوَاعٍ لَا أُحْصِيهَا مِنْ غَيْرِ بَصَرٍ، وَلَا تَقْلِيدٍ يَصِحُّ فَأَضَلَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، جَهْلًا بِلَا حُجَّةٍ، أَوْ ذِكْرِ إِسْنَادٍ، وَكُلُّهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ فَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَلَا مَرَدَّ لَهُ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ» كَمَا حَدَّثَنِي الْأُوَيْسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: «§لَا يُقِيمُونَ عَلَى أَمْرٍ وَإِنْ أَعْجَبَهُمْ إِلَّا نَقَلَهُمُ الْجَدَلُ إِلَى أَمْرٍ سِوَاهُ، فَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي شُبْهَةٍ جَدِيدَةٍ وَدِينِ ضَلَالٍ» حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» قَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» قَالَ: {أَوْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: ٦٥] ، قَالَ: «هَذَا هُوَ أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ» . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَحَرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ كُلَّهُمْ، أَنْ يَجِدُوا عِنْدَ أَشْيَاعِهِمْ، أَوْ بَأَسَانِيدِهِمْ، حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ الرَّسُولِ أَوْ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ، إِلَّا مَا يَعْتَلُّونَ بِأَهْلِ الْحَدِيثِ، إِذْ بَدَا لَهُمْ، كَالَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، فَآمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، فَمَنْ رَدَّ بَعْضَ السُّنَنِ مِمَّا نَقَلَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّ بَاقِيَ السُّنَنِ، حَتَّى يَتَخَلَّى مِنَ السُّنَنِ وَالْكِتَابِ، وَأَمْرِ الْإِسْلَامِ أَجْمَعَ. وَالْبَيَانُ فِي هَذَا كَثِيرٌ» قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: يُقَلَّلُ الْكَلَامُ لِيُحْفَظَ وَيُكَثَّرُ لِيُفْهَمَ، وَنَحْنُ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ حَيْثُ يَقُولُ: «§إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحِدِّثْ بِهَا حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ» - [٧٧] -، حَدَّثَنِي بِهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَيُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ "قَالَ اللَّهُ: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: ٣٦] ، هَدَانَا وَإِيَّاكُمُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَجَنَّبَنَا {الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} " وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [البقرة: ٢١٣] «بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا، وَطَلَبِ مُلْكِهَا وَزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، أَيُّهُمْ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَهَابَةُ فِي النَّاسِ فَبَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: ٢١٣] ، «قَامُوا عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَاعْتَزَلُوا الِاخْتِلَافَ، وَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ» حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "§اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: ١٠٥] " حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدْنُو مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ» قَالَ: "فَذَكَرَ صَحِيفَتَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَبْلُغَ فَيَقُولُ: إِنِّي §سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُنَادِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ" ، قَالَ اللَّهُ: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ١٨] قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: "كَنَفُهُ: يَعْنِي سِتْرَهُ" حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بِهَذَا - [٧٩] -، وَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَأَمَّا §الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ» فَـ: {يَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ١٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيًّا الْأَصْبَحِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لِلْقَارِئِ: §أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ" قَالَ أَبُو عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: {§مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} [هود: ١٥] ، إِلَى: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: ١٣٩] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ الشَّعْبِيَّ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ - أَنَّهُ إِنَّمَا يَبِيعُ عَمَلَ يَدَيْهِ - قَوْلُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟" حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا فَقَالَ: «§هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ضَلَالَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ» فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِحَدِيثِ عَوْفٍ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا» - [٨٠] - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ، وَقَدْ عَلَّمْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا؟ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامٌ، يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ» حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلِي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ» حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَأَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ» حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو يُونُسَ، وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ