٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ، فَذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةَ خَرَّجْتُهُ فِي بَابٍ آخَرَ بَعْدُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْجِسْرَ، وَلاَ صِفَةَ الْمُرُورِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا ... ثُمَّ سَاقَ مَا بَعْدَ هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي تقُولُ الْعَرَبُ: يُنْفَى الاِسْمُ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، فَمَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى هَذَا الأَصْلِ، لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، لاَ عَلَى مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِي.