٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن عُثْمَانَ بْنِ عمرو بن أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشِّبَامِي، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي وفد ثَقِيفٍ فَعَلِقْنَا طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى أَنَخْنَا بِالْبَابِ، وَمَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ، نَلِجُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَدَخَلْنَا وَسَلَّمْنَا، وَبَايَعْنَا، فَمَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، حَتَّى مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا، فَأُعْطِيَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَانِي دَعْوَةً، اخْتَبَأْتُهَا عِنْدَ رَبِّي، شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.