التوحيد لابن خزيمة - ت: الزهيري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التوحيد لابن خزيمة - ت: الزهيري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد عن سليمان بن داود القرشي عن إبراهيم، وهو ابن سعد عن محمد بن شهاب الزهري عن عطاء بن يزيد الجندعي عن أبا هريرة

٤٥٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عنِ ابْنِ شَهَابٍ، عنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَسَاقَ جميعًا الحديث بِهَذَا الْخَبَرِ غَيْرَ أَنَّهُمَا رُبَّمَا اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ وَالشَّيْءِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ هو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَبِي سَعِيدٍ جَمِيعًا؛ لأَنَّ فِي الْخَبَرِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: أَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ، قَالَ اللَّهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. فَهَذِهِ الْمَقَالَةُ تُثْبِتُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَدْ حَفِظَ هَذَا الْخَبَرَ من النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلاَّ أَنَّهُ حَفِظَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ قَوْلُهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا حَفِظَ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ لاَ تُضَادُّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِي عَوْدًا وَبَدْءًا أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَذْكُرُ الْعَدَدَ لِلشَّيْءِ ذِي الأَجْزَاءِ وَالشُّعَبِ، لاَ تُرِيدُ نَفْيًا لِمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ، وَهَذَا مَفْهُومٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ. لَوْ أَنَّ مُقِرًّا قَالَ لآخَرَ: لَكَ عِنْدِي دِرْهَمٌ مَعَهُ دِرْهَمٌ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ لَكَ عِنْدِي دِرْهَمٌ مَعَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، لَمْ تَكُنِ الْكَلِمَةُ الثَّانِيَةُ تَكْذِيبًا لِنَفْسِهِ، لِلْكَلِمَةِ الأُولَى، لأَنَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَمَعَهُ دِرْهَمٌ مِنَ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَزِيَادَةُ تِسْعَةِ دَرَاهِمَ عَلَى الدِّرْهَمِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّكْذِيبُ: لَوْ قَالَ فِي الاِبْتِدَاءِ: لَكَ عِنْدِي دِرْهَمٌ لاَ أَكْثَرَ مِنْهُ، أَوْ قَالَ فِي الاِبْتِدَاءِ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَكَ عِنْدِي عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، كَانَ بِقَوْلِهِ الثَّانِي مُكَذِّبًا لِنَفْسِهِ فِي الْكَلِمَةِ الأُولَى، لاَ شَكَّ وَلاَ امْتِرَاءَ وَمَنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لمخاطب يخاطبه لِي امْرَأَةٌ مَعَهَا أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ لِي أَرْبَعُ نِسْوَةٍ لَمْ تَكُنْ كَلَّمْتُهُ الآخِرَةُ تَكْذِيبًا مِنْهُ نَفْسِهِ لِلْكَلِمَةِ الأُولَى. هَذَا بَابٌ يَفْهَمُهُ مَنْ يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْبَيَانَ لأَنَّ أَهْلَ الزَّيْغِ وَالْبِدَعِ لاَ يَزَالُونَ يَطْعَنُونَ فِي الأَخْبَارِ لاِخْتِلاَفِ أَلْفَاظِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى هَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، أعلمت أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الاِبْتِدَاءِ: إِنَّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا، ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ أَنْ قَالَ: لَكَ مِثْلُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.