التوحيد لابن خزيمة - ت: الزهيري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأخبار المأثورة في إثبات رؤية
خَالِقَهُ الْعَزِيزَ الْعَلِيمَ الْمُحْتَجِبَ عَنْ أَبْصَارِ بَرِيَّتِهِ، قَبْلَ الْيَوْمِ الَّذِي تُجْزَى فِيهِ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ. وَذِكْرِ اخْتِصَاصِ اللهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرُؤْيَةِ كَمَا خَصَّ نَبِيَّهُ إِبْرَاهِيمَ بِالْخَلَّةِ، مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الرُّسُلِ والأنبياء جميعًا، وكما خص نبيه موسى بالكلام خصوصية خصه الله بها من بين جميع الرسل ، وَخَصَّ اللَّهُ كُلَّ وَاحِدٍ منهم بِفَضِيلَةٍ وبدرجَةٍ سَنِيَّةٍ كَرَمًا مِنْهُ وَجُودًا. كَمَا خبرنا عَزَّ وَجَلَّ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ فِي قَوْلِهِ: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهَ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} .