٣٦٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيَّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ أَبِي ميمونة قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضُ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ فَلاَ يُرَى مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ بَاكِيًا قَالَ يقول: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هَذَا فِي نَفْسٍ لَسَفِيهٌ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ: مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخَرِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلاَّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا الجنة بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ، وَإِنِّي لأرجو أَنْ تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّؤُوا، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَكُمْ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ قَالَ: ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ: لاَ أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ الآخَرِينَ فِي أَبْوَابِ الشفاعات، وَحِفْظِي أَنَّ فِيَ أَخْبَارِ الآخَرِينَ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَهَا فِي نفسه لَسَفِيهٌ وَفِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَدْخُلَهَا حَتَّى تَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ.