شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٤٥٩٦ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَأَلْتُ أَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَوَاهُ عَنْ عَقِيلٍ غَيْرُ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. - [٥٣٨] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ مَا قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَذْكُرَا اللهَ إِلَّا فِي حَقٍّ، فَكَانَ مُحَالًا أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةً عَنْ يَمِينٍ كَانَتْ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ حَالِفٍ بِيَمِينِ غَيْرِهِ بَعْدَ حَنْثِهِ فِيهَا، وَلَا قَبْلَ حَنْثِهِ فِيهَا وَهُوَ حَيٌّ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى كَفَّارَةٍ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي ذُكِرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ أَنْ يُذْكَرَ، ثُمَّ عُدْنَا إِلَى الْكَفَّارَاتِ عَنِ الْأَشْيَاءِ مَا هِيَ؟ فَرَأَيْنَاهَا هِيَ التَّغْطِيَةُ لِمَا كَفَّرَتْ بِهِ عَنْهُ، وَكَانَتِ التَّغْطِيَةُ لِلْأَشْيَاءِ قَدْ يَكُونُ مِنْهَا فَنَاءُ تِلْكِ الْأَشْيَاءِ، كَمَثَلِ مَا يَبْذُرُهُ النَّاسُ فِي أَرْضِهِمْ، يَزْرَعُونَهُ فِيهَا، فَيُغَطُّونَهُ بِمَا يُلْقُونَ عَلَيْهِ مِنَ الطِّينِ، فَسَمُّوا بِذَلِكَ كُفَّارًا لِتَغْطِيَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد: ٢٠] ، يَعْنِي الزِّرَاعَ لَهُ، لَا الْكُفَّارَ بِاللهِ تَعَالَى، وَلَا يَكُونُ نَبَاتُهُ إِلَّا بَعْدَ فَنَاءِ مَا كَانَ زُرِعَ فِي مَكَانِهِ، وَقَدْ يَكُونُ مَعَ ذَلِكَ بَقَاؤُهُمَا وَظُهُورُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ، كَمِثْلِ مَا قِيلَ: [البحر الكامل] فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا - [٥٣٩] - أَيْ: غَطَّى نُجُومَهَا الَّتِي قَدْ ظَهَرَتْ. وَكَانَ أَحْسَنَ مَا حَضَرْنَا فِي تَأْوِيلِ مَا قَالَ أَيُّوبُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ خِطَابِ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ مَا كَانَ مِمَّا خَلَطَا ذِكْرَ اللهِ بِمَا لَا يَصْلُحُ ذِكْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، كَانَ ذَلِكَ خَطِيئَةً قَدْ ظَهَرَتْ، وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْخَطَايَا، فَلَمْ تُغَيَّرْ، عَذَّبَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.