قَائِلٌ: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يُضَادُّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّ الَّذِي تَفْضُلُ بِهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ صَلَاةَ الْوَاحِدِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً , وَفِي الْآخَرِ: أَنَّ الَّذِي تَفْضُلُهَا بِهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنْ لَا تَضَادَّ فِيهِمَا إِذْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْفَضْلِ أَوَّلًا عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْهُمَا , ثُمَّ زَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَضْلِهَا عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ جُزْأَيْنِ آخَرَيْنِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً لَا تَضَادًّا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ