ألا أحد يبلغ ماء فبلغ ذلك عليا رضي الله عنه فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة فما كادت تصل إليه حتى جرح في سببها عدة من موالي بني هاشم وموالي بني أمية حتى وصلت إليه وبلغ عليا رضي الله عنه أن عثمان يراد قتله فقال إنما أردنا منه مروان فأما قتله فلا وقال للحسن والحسين اذهبا بنفسيكما حتى تقوما على باب دار عثمان فلا تدعا واحدا يصل إليه وبعث الزبير ابنه وبعث طلحة ابنه على كره منه وبعث عدة من أصحاب محمد أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان ويسألونه إخراج مروان فلما رأى ذلك محمد بن أبي بكر ورمى الناس فيهم بالسهام حتى خضب الحسن بالدماء على بابه وأصاب مروان سهم وهو في الدار وخضب محمد بن طلحة وشج قنبر وخشي محمد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فأخذ بيد رجلين وقال لهما إن جاءت بنو هاشم فرأوا الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدان ولكن مرا بنا حتى نتسور عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم بنا أحد فتسور محمد بن أبي بكر وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان رضي الله عنه وما يعلم أحد ممن كان معه لأن كل من كان معه كان فوق البيوت فلم يكن معه إلا امرأته فقال لهما محمد بن أبي بكر مكانكما حتى أبدأ بالدخول فإذا أنا خبطته فادخلا فتوجئاه حتى تقتلاه فدخل محمد فأخذ بلحيته فقال له عثمان رضي الله عنه أما والله لو رآك أبوك لساءه مكانك مني فتراخت يده وحمل الرجلان عليه فوجآه حتى قتلاه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا وصرخت امرأته فلم يسمع صراخها لما في الدار من الجلبة فصعدت امرأته إلى الناس فقالت إن أمير المؤمنين قد قتل فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان رضي الله عنه مذبوحا فانكبوا عليه يبكون وخرجوا ودخل الناس فوجدوه مقتولا وبلغ عليا الخبر وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بالمدينة فخرجوا وقد ذهبت عقولهم للخبر الذي أتاهم حتى دخلوا عليه فوجدوه مذبوحا فاسترجعوا وقال علي رضي الله عنه لابنيه كيف قتل وأنتما على الباب ولطم الحسن وضرب الحسين وشتم محمد بن طلحة ولعن عبد الله بن الزبير وخرج وهو غضبان يرى أن طلحة أعان على ما كان من أمر عثمان فلقيه طلحة فقال ما لك يا أبا الحسن ضربت الحسن والحسين فقال عليك لعنة الله ألا يسوءني ذلك يقتل أمير المؤمنين رجل من أصحاب محمد بدري لم تقم عليه بينة ولا حجة فقال طلحة لو دفع إلينا مروان لم يقتل فقال علي رضي الله عنه لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة ودخل منزله وهذا حديث كثير التخليط منكر الإسناد لا يعرف صاحبه الذي رواه عن ابن أبي ذئب وأما ابن أبي ذئب ومن فوقه فأقوياء