أوفد سعد بن أبي وقاص جرير بن عبد الله إلى عمر رضي الله عنه فقال له الأشعث بن قيس إن استطعت أن تنال من شرحبيل بن السمط عند عمر فافعل وكان شرحبيل قد شرف بالكوفة وكان أثيرا عند سعد فغم ذلك الأشعث فلما قدم جرير على عمر رضي الله عنه سأله عن الناس فقال هم كقداح الحصير فيها الأعضل الطائش والقائم الرائش وسعد أمامها يقيم ميلها ويعمر عضاها وقد قال قائل قال وما قال القائل قال قال ( ألا ليتني والمرء سعد بن مالك ** وزبراء وابن السمط في لجة البحر ) ( فيغرق أصحابي وأخرج سالما ** على ظهر قرقور أنادي أبا بكر ) قال عمر رضي الله عنه أقد فعلها وكيف طاعة الناس له قال يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة ولاتها قال الله أكبر إذا أقيمت الصلاة وأوتيت الزكاة كانت الطاعة وكتب إلى سعد أن أحمل إلى زبراء وشرحبيلا فأرسلهما فأمسك زبراء عنده بالمدينة وحمل شرحبيل إلى الشام فشرف بها