اللهم اهد ثقيفا فعادوا فعاد فأسلموا فوجدوا من صالحي الناس إسلاما ووجد منهم أئمة وقادة وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عليهم القبة في المسجد فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله إنهم لا يصلون فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعهم يا عمر فإنهم سيستحيون ألا يصلوا فمكثوا يومهم لا يصلون والغد حتى إذا كان عند العصر صالوا بغير وضوء فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله صلوا بلا وضوء فقال صلى الله عليه وسلم دعهم فإنهم سيتوضأون حتى إذا كان اليوم الثالث غسلوا وجوههم ورؤوسهم وأعناقهم وأيديهم إلى المناكب وتركوا الأرجل فقال عمر إنهم فعلوا كذا وكذا فقال دعهم فإنهم سيتوضأون وغدوا اليوم الخامس فغسلوا البطون والظهور فأتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال دعهم عنك فلم يذكر شيئا من أمرهم بعد حتى قدمت عليهم هدية من الطائف عسل وزبيب ورمان وشنان فرسك مربب فأهدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم صدقة أم هدية فقالوا بل هدية يا رسول الله ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاء من العسل قال ما هذا قالوا ضريب فأكل منه ثم فتح الثاني فقال ما هذا فقالوا ضريب يا رسول الله قال ما أطيب ريحه وأطيب طعمه وأكل منه ثم قاموا عنه وأهدى له رجل من بني ليث شاة مطبوخة بلبن فالتمس العوض فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هل رضيت قال لا فدخل فأعطاه وقال هل رضيت قال لا قال ويحك لا تبخلني فإني لم أخلق بخيلا ولا جبانا فالتمس فجاءه بقبضة من شعير وسلت وتمر فأعطاه إياه ثم قال هل رضيت قال نعم فقال لا أتهب إلا من قريشي أو ثقفي فإنهما حيان لا يتعجلان الثائبة