من يكفينا كعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله فقال محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله قال نعم قال ايذن لي فأقول قال قل فقتله ٨٢٠ - قال ابن شهاب في حديثه ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت فقال محمد بن مسلمة أنا يا رسول الله أقتله ف قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقام محمد منقلبا إلى أهله فلقي سلكان بن سلامة في المقبرة عائدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له محمد إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بقتل كعب بن الأشرف وأنت نديمه في الجاهلية ولن يأمن غيرك فأخرجه لي حتى أقتله فقال سلكان إن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت فرجع محمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلكان يا رسول الله أمرت بقتل كعب بن الأشرف قال نعم قال يا رسول الله أمحللي مما قلت لابن الأشرف قال أنت في حل مما قلت فخرج سلكان ومحمد بن مسلمة وعباد بن بشر بن وقش والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عبس بن جبر حتى أتوه في ليلة مقمرة فتواروا في ظلال جذوع النخل وخرج سلكان فصرخ بكعب فقال كعب من هذا فقال سلكان هذا يا أبا ليلى أو نائلة وكان كعب يكنى أبا ليلى فقالت امرأته لا تنزل يا أبا ليلى فإنه قاتلك قال ما كان يأتيني إلا بخير ولو يدعى الفتى لطعنة لأجاب فخرج كعب فلما فتح باب المربض قال من أنت قال أخوك قال فطاطئ لي رأسك فطأطأ له فعرفه فنزل إليه فمشى به سلكان نحو القوم فقال له سلكان جعنا وأصبانا شدة مع صاحبنا فجئتك لأتحدث معك ولأرهنك درعي في شعير فقال له كعب قد حدثتك أنكم ستلقون ذلك ولكن عندنا شعير ولم تأتونا لعلنا أن نفعل قال ثم أدخل سلكان يده في رأس كعب ثم شمه فقال ما أطيب عبيركم هذا فصنع ذلك به مرة أو مرتين حتى آمنه ثم أخذ سلكان برأسه أخذة فصاه منها فخار عدو الله خارة رفيعة فصاحت امرأته واصاحباه فعانقه سلكان وقال اقتلوا عدو الله فلم يزالوا يتخلصون بأسيافهم حتى طعنه أحدهم في بطنه طعنة بالسيف فخرج منها مصرانه وخلصوا إليه فضربوه بأسيافهم وكانوا في بعض ما يتخلصون إليه وسلكان يعانقه أصابوا عباد بن بشر في وجهه أو في رجله ولا يشعرون ثم خرجوا يشتدون سراعا حتى إذا كانوا بجرف بعاث فقدوا صاحبهم ونزف الدم فرجعوا أدراجهم فوجدوه من وراء الجرف فاحتملوه حتى أتوا به أهاليهم من ليلتهم فقتل الله ابن الأشرف بعداوته لله ورسوله وهجائه إياه وتأليبه عليه قريشا وإعلانه ذلك