لا قال والله لقد اجترأت ثم قال أطلق الرجل فأطلقه ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فدعا حسان وابن المعطل فقال ابن المعطل يا رسول الله آذاني وهجاني فاحتملني الغضب فضربته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان يا حسان أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام ثم قال أحسن يا حسان في الذي أصابك قال هي لك يا رسول الله فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عوضا منها بير حاء وهي قصر بني حديلة اليوم بالمدينة كانت مالا لأبي طلحة بن سهل تصدق بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاها حسان في ضربته وأعطاه سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان وكانت عائشة رضي الله عنها تقول لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه يعتذر من الذي كان قال في شأن عائشة رضي الله عنها ( حصان رزان ما تزن بربية ** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ) ( فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ** فلا رفعت سوطي إلي أناملي ) ( فكيف وودي ما حييت ونصرتي ** لآل رسول الله زين المحافل ) ( فإن الذي قد قيل ليس بلائط ** ولكنه قول امرئ بي ما حل ) قال وقال قائل من المسلمين في ضرب حسان وأصحابه من قريتهم عليها ( لقد ذاق حسان الذي كان أهله ** وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح ) ( تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم ** وسخطه ذي العرش الكريم فأترحوا ) ( وآذوا رسول الله فيها فجللوا ** مخازي تبقى عمموها وفضحوا ) ( وصبت عليهم محصدات كأنها ** شآبيب قطر من ذرا المزن تسفح ) وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لمسطح وكان اسمه عوف ومسطح لقب ( يا عوف ويحك هلا قلت عارفة ** من الكلام ولم تتبع بها طمعا ) ( وأدركتك حميا معشر أنف ** ولم يكن قاطعا يا عوف من قطعا ) ( أما حديث من الأقوام إذ حشدوا ** فلا تقول ولو عاينته قذعا ) ( لما رأيت حصانا غير مقرفة ** أمينة الجيب لم يعلم لها خمعا ) ( في من رماها وكنتم معشرا أفكا ** في سيء القول من لفظ الخن شرعا ) ( فأنزل الله عذرا في براءتها ** وبين عوف وبين الله ما صنعا ) ( فإن أعش أجز عوفا عن مقالته ** شر الجزاء بما ألفيته صنعا )