تاريخ المدينة لابن شبة ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبيد الله بن محمد التيمي عن سلام أبو المنذر
حميد هو { وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء } حتى بلغ ( والله على كل شيء قدير ) الحشر ٦ فكانت تلك الأموال خالصة ل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجب لأحد فيها خمس ولا مغنم إذ تولى رسول الله أمرها على ما يلهمه الله من ذلك ويأذن له به لم يضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحزها لنفسه ولا أقربائه ولكنه آثر بأوسعها وأعمرها وأكثرها نزلا أهل العدم من المهاجرين { الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله } الحشر ٧ وقسم طوائف منها في أهل الحاجة من الأنصار واحتبس منها فريقا لنوائبه وحقه وما يعروه غير معتقد لشيء من ذلك ولا مستأثر به ولا بموته أن يؤثر به أحدا ثم جعله صدقة لا تراث لأحد فيه زهادة في الدنيا ومحقرة لها