تاريخ المدينة لابن شبة ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
دفع خيبر إلى أهلها على النصف وعلى أن يكفوا المسلمين المؤونة حتى يبلغ التمر ولهم الحطب وسواقط النخل فلما بلغت التمرة بعث إليهم عبد الله بن رواحة وكان مسترضعا فيهم ففرحوا به وقالوا مرحبا بك وبمن جئت من عنده كيف أنت وكيف صاحبك الذي تركت وراءك فقال أما أنا فصالح وأما صاحبي فوالله لهو أحب إلي من نفسي التي بين جنبي ولأنتم أبغض إلى من عددكم من القردة والخنازير قالوا فكيف تعدل علينا قال لن يحملني حب صاحبي على أن أجور له عليكم ولا يحملني بغضي إياكم أن لا أعدل عليكم قالوا بهذا قامت السموات والأرض قال قطاف في النخل ونظر فقال إن شئتم أن أكيل لكم كذا وكذا ولنا الحطب وسواقط النخل قال ففرحوا بذلك وقبلوه ثم كالوا التمرة فلم يجدوها نقصت شيئا مما خرص ولا زادت