٣٧٨٨ - (م) - حدثنا القاسم بن الفضل، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله، قال: نا حمزة بن محمد، قال: ثنا محمد بن غالب، قال: ثنا موسى بن مسعود، قال: ثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل: عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال: -وكان أكثر حديثه عن عمر- قال: لما كان يوم بدر قال صلى الله عليه وسلم : «ما ترون في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله! بنو العم والعشيرة والإخوان؛ غير أنا نأخذ منهم الفداء، فيكون لنا قوة على المشركين، وعسى الله تعالى أن يهديهم إلى الإسلام، ويكونوا لنا عضدا، قال: «فماذا ترى يا ابن الخطاب؟» قلت: يا نبي الله! ما أرى الذي رأى أبو بكر؛ ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم، فقربهم، فضرب أعناقهم، قال: فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم #٥٠٧# ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت أنا، فأخذ منهم الفداء، فلما أصبحت غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقلت: يا نبي الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإلا تباكيت لبكائكما، قال: «للذي عرض علي أصحابك؛ لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة -وشجرة قريبة حينئذ-، وأنزل الله تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم} الآية» .