جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق لابن الحداد (517)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وأما البطن: فللأكل من حلال الغذاء الذي جعله الله قوام الحيوان، ثم
تعالى: {واشكروا لي ولا تكفرون} ، كما حذرهم عن الكفران، فقد حذرهم أن يرهنوا أنفسهم بالعصيان؛ فقال تعالى: {وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت} لخفة الجواز، وأمرهم بصلاحها وإصلاحها وكف الأذى عن طريق المجاز، قال صلى الله عليه وسلم «وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» ؛ كي يطهر لهم الجدد عند نقل الأقدام إلى أرض المحشر للعرض على الله تعالى، ووزن الأعمال بالميزان. فمن ذلك شعبة من الإيمان وهي حفظ البدن عن الخمر والحرام؛ لأن أول زلة وقعت من آدم عليه السلام شهوة الطعام للذة البطن، وأصل كل معصية الشره.