الشَّافِعِيُّ: تَمِيمُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالْمَجْهُولُ لَوْ لَمْ يُعَارِضْهُ أَحَدٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا وَسَعِيدٌ سَعِيدٌ، وَقَدْ زَعَمْنَا أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فَالْحُجَّةُ فِي أَصَحِّ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ عَالِمًا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ حَدِيثَنَا أَصَحُّ، وَأَنَّ سَعِيدًا مِنْ أَصَحِّ النَّاسِ مُرْسَلًا، وَهُوَ بِالسُّنَنِ فِي الْقُرْعَةِ أَشْبَهُ ٢٠٢٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَهُوَ مِنْ مُتَأَخِّرِي تَابِعِي أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَمَتَى يُدْرِكُ دَرَجَةَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ - [٣٥٩] - فِي التَّقَدُّمِ، وَالسُّنَنِ، وَالْعِلْمِ، وَإِدْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِرَأْسِهِ، فَالْحَدِيثُ فِي شَيْءٍ كَانَ بِأَيْدِيهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٢٠٢٩٣ - وَفِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَهُ ٢٠٢٩٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «§إِذَا كَرِهَ الِاثْنَانِ الْيَمِينَ أَوِ اسْتَحَبَّاهَا فَيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا» ،