الْأَوْزَاعِيُّ: يَكُفُّ الْمُسْلِمُونَ عَنْ رَمْيهِمٍ، فَإِنْ بَرَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ رَمُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَكَيْفَ يَرْمِي الْمُسْلِمُونَ مَنْ لَا يَرَوْنَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ " ١٨٠٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي تَأَوَّلَ الْأَوْزَاعِيُّ يَحْتَمِلُ مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَفَّهُ عَنْهُمْ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ مِنْ أَنَّهُ سَيُسْلِمُ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ طَائِعِينَ ١٨٠٤٨ - وَالَّذِي قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِذْ لَمْ يَكُنْ بِنَا ضَرُورَةٌ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ ١٨٠٤٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَكِنْ لَوِ اضْطُرِرْنَا إِلَى أَنْ نَخَافَهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا إِنْ كَفَفْنَا عَنْ حَرْبِهِمِ قَاتَلْنَاهُمْ وَلَمْ نَعْمَدْ قَتْلَ الْمُسْلِمِ، فَإِنْ أَصَبْنَاهُ كَفَرْنَاهُ