الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ الْقُرَظِيَّةَ، وَلَمْ يَصِحَّ خَبَرٌ عَلَى أَيِّ مَعْنًى قَتَلَهَا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِقَوْمِهَا فَقَتَلَهَا لِذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ ١٨٠٢١ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَحْمُودَ بْنَ مَسْلَمَةَ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَنِي - [٢٣٤] - قُرَيْظَةَ، وَذَاكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَرْحَبَ، فَأَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ١٨٠٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَالْوَاقِدِيِّ، أَنَّ خَلَّادَ بْنَ سُوَيْدٍ الْخَزْرَجِيَّ، دَلَّتْ عَلَيْهِ فُلَانَةُ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - رَحًا فَشَدَخَتْ رَأْسَهُ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَ ١٨٠٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ رَبَاحِ بْنِ يَحْيَى أَخِي حَنْظَلَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً ضَخْمَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ: «مَا أَرَى هَذِهِ كَانَتْ تُقَاتِلُ» ١٨٠٢٤ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا قَاتَلَتْ حَلَّ قِتَالُهَا وَقَتْلُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ