الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَقَلُّ مَا يَجِبُ فِي أَمْرِهِ بِالْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّوْجُ إِلَى زَوْجَتِهِ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَتَرْكِ مَيْلٍ ظَاهِرٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: ١٢٩] ، وَجِمَاعُ الْمَعْرُوفِ إِتْيَانُ ذَلِكَ بِمَا يَحْسُنُ لَكَ ثَوَابُهُ وَكَفُّ الْمَكْرُوهِ، ١٤٥٠٠ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: وَجِمَاعُ الْمَعْرُوفِ إِعْفَاءُ صَاحِبِ الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْنَةِ فِي طَلَبِهِ وَأَدَاؤُهُ إِلَيْهِ بِطِيبِ النَّفْسِ لَا بِصَيْرُورَتِهِ إِلَى طَلَبِهِ وَلَا تَأْدِيَتِهِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ لِتَأْدِيَتِهِ، وَأَيُّهُمَا تَرَكَ فَظُلْمٌ؛ لِأَنَّ مَطْلَ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَطْلُهُ تَأْخِيرُهُ الْحَقَّ، فَقَالَ: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٢٨] ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَهُنَّ فِيمَا لَهُنَّ، مِثْلُ مَا عَلَيْهِنَّ فِيمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ أَنْ يُؤَدَّى إِلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ