صَفِيَّةُ: مَا أَدْرِي مَا أُكَافِئُهَا بِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا بِقِطْعَةٍ مِنَ الرُّكْنِ، فَخَرَجْنَا بِهَا، فَنَزَلْنَا أَوَّلَ مَنْزِلٍ، فَذَكَرَ مِنْ مَرَضِهِمْ وَعِلَّتِهِمْ جَمِيعًا قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمِّي، أَوْ جَدَّتِي: مَا أَرَانَا أَتَيْنَا إِلَّا أَنَّا أَخْرَجْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَتْ لِي وَكُنْتُ أَمْثَلُهُمُ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ إِلَى صَفِيَّةَ، فَرُدَّهَا، وَقُلْ لَهَا: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ مِنْهُ ". قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فَقَالُوا لِي: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَحَيَّنَّا دُخُولَ الْحَرَمِ، فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْنَا مِنْ عِقَالٍ ١٠٦٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْحَرَمِ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ - [٤٤٧] -، ١٠٦٤٢ - وَحَكَى الشَّافِعِيُّ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ