الشَّيْخُ أَحْمَدُ: النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ عَامٌ، وَهُوَ مَخْصُوصٌ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا، وَنَهْيُهُ عَنِ الْقَبْرِ فِيهِنَّ لَا يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَهُوَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الدَّفْنِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ ٥٢٥٢ - وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§النَّهْيَ أَنْ يَتَحَرَّى أَحَدٌ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، فَذَهَبَ أَنَّ النَّهْيَ مُطْلَقٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ» ، لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ رَوَى النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ - [٤٤٤] -، ٥٢٥٣ - فَمَنْ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، كَمَا نَهَى عَنْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا لَزِمَهُ مَا قُلْتُ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُ،