إِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ تَجُورُ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ، مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، فَإِذَا كَانَ جُنُبًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، وَالْحَائِضُ فِي مِثْلِ حَالِ الْجُنُبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَشَدَّ نَجَاسَةً مِنْهُ، ٧٧٦ - وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ جِمَاعِ الطُّهُورِ ثُمَّ قَالَ: وَأُحِبُّ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ أَنْ يَدَعَا الْقُرْآنَ حَتَّى يَطْهُرَا احْتِيَاطًا لِمَا رُوِيَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْحَدِيثِ يُثْبِتُونَهُ. ٧٧٧ - وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ثُبُوتِ الْحَدِيثِ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيِّ، وَكَانُ قَدْ كَبُرَ، وَأُنْكِرَ مِنْ حَدِيثِهِ وَعَقْلِهِ بَعْضُ النَّكْرَةِ، وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ مَا كَبُرَ قَالَهُ شُعْبَةُ - [٣٢٤] -.