لَمَّا أَتَى قَتْلُ جَعْفَرٍ ، عَرَفْنَا فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُزْنَ . قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ النِّسَاءَ قَدْ غَلَبْنَنَا وَفَتَنَّنَا ، قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ . قَالَ : فَذَهَبَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : يَقُولُ : وَرُبَّمَا ضَرَّ التَّكَلُّفُ أَهْلَهُ ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَأَسْكِتْهُنَّ ، فَإِنْ أَبْيَنَ ، فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ قَالَتْ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : أَبْعَدَكَ اللَّهُ ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ ، وَمَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : عَرَفْتُ أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. (٢٦٣٦٤) ٢٦٨٩٦- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : لَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلاَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً . قَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَحَدَّثُ مَعِي ، تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّوقِ ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا : أَيْنَ فُلاَنَةُ ؟ قَالَتْ : أَنَا وَاللَّهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَيْلَكِ ، وَمَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أُقْتَلُ . قَالَتْ : قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ . قَالَتْ : فَانْطُلِقَ بِهَا ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَنْسَى عَجَبِي مِنْ طِيبِ نَفْسِهَا ، وَكَثْرَةِ ضَحِكِهَا وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ.