اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ : أَيْ رَبِّ ، مَا لَهَا يَدْخُلُهَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ ؟ وَقَالَتِ النَّارُ : يَا رَبِّ ، مَا لَهَا يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ؟ قَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا . قَالَ : فَأَمَّا الْجَنَّةُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا ، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ ، وَأَمَّا النَّارُ ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا وَتَقُولُ : {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ، وَيُلْقَوْنَ فِيهَا ، وَتَقُولُ : {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا قَدَمَهُ ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتَقُولُ : قَطْ قَطْ.