إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخَوَّنَ الأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ ، وَقَطِيعَةُ الأَرْحَامِ ، وَسُوءُ الْجِوَارِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ ، نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ ، وَلَمْ تَنْقُصْ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ ، أَكَلَتْ طَيِّبًا ، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا ، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ ، قَالَ : وَقَالَ : أَلاَ إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ ، أَوْ قَالَ : صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ - وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا قَالَ أَبُو سَبْرَةَ : فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ الْكِتَابَ ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ ، فَلَقِيَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ ، سَوَاءً.