وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ ، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ ، وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ ، لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا قَالَ : فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ، فَيَقُولُ : أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لَهُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ ، ثُمَّ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ إِلاَّ صَعِقَ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ ، أَوْ يُنْزِلُ اللَّهُ قَطْرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يُقَالُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يُقَالُ : أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ ، قَالَ : فَيُقَالُ كَمْ ؟ فَيُقَالُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا ، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شُعْبَةُ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ.