فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، أَوْ قَالَ : نَحْرِي - فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، قَالَ : وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ ؟ قَالَ : الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ ، وَالْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِبْلاَغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً ، أَنْ تَقْبِضَنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ ، قَالَ : وَالدَّرَجَاتُ : بَذْلُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.