التوحيد لابن خزيمة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التوحيد لابن خزيمة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ، قَالَ: " {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ» ، قَالَ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: ٦٥] ، قَالَ: «هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيِّ وَمَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُوعَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَقَالُوا فِي الْخَبَرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: «§إِنَّكَ - [٢٩] - لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً» ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي أَبْوَابِ الْوَصَايَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ , فَدَخَلَ - [٣٠] - عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَصَلَّى صَلَاةً أَخَفَّهَا، فَمَرَّ بِنَا , فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ: خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَوَخَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: أَمَا أَنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مَضَى فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَالَ عَطَاءٌ: يَرَوْنَهُ أَبِي، اتَّبَعَهُ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ اتَّبَعَهُ , فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ , ثُمَّ رَجَعَ , فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: «§اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ , أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ , وَالْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى , وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ , وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ , زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ , وَاجَعَلْنَاهُ هُدَاةً مُهْتَدِينَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا يَعْقِلُ ذَوُو الْحِجَا - يَا طُلَّابَ الْعِلْمِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْأَلُ رَبَّهُ مَا لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ، فَفِي مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْوُضُوحِ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهًا يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مَنْ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَتَفَضَّلَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ وَلِلْنَظَرِ إِلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْمَعَادِ بَابٌ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، مَنَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمْلَيْتُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ - [٣١] - بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» بَعْضَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَبَعْضَهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَاءَلَكُمْ بِوَجِهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ» حَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ، قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ يَعْنِي: ابْنَ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، مَثَلُ الْقَائِمِ الْمُصَلِّي حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَا الْبَابَ فِي فَضَائِلِ الْجِهَادِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا , فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «§يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى» شَكَّ شُعْبَةُ فِي: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى؛ قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " قَالَ أَبُوبَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ صَبْرِ الْإِمَامِ عَلَى أَذَى الرَّعِيَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ - [٣٤] - حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: «§لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ» الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ , إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ , وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ , وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ» الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضًا دَاخِلٌ فِي إِثْبَاتِ الْيَدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَتَأْتِي أَبْوَابُ إِثْبَاتِ الْيَدِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ يَعْنِي ابْنَ - [٣٥] - بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَوَّامِ يَعْنِي عِمْرَانَ الْقَطَّانَ قَالَ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيِّ، صَلَّى إِلَى جَنْبِ حُذَيْفَةَ، فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَا، ثُمَّ قَالَ: «§إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَيُنَاجِيهِ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ عَنْهُ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: ثنا - [٣٦] - شَقِيقٌ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ , فَقَامَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ , فَصَلَّى فَبَصَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: يَا شَبَثُ , §لَا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِكِ كَاتَبَ الْحَسَنَاتِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِكِ، أَوْ مِنْ وَرَائِكَ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ , فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَيُنَاجِيهِ , فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي حَتَّى يَنْصَرِفَ، وَأَظُنُّ الْوَرَّاقَ أَسْقَطَهُ، خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ - [٣٧] - دَاوُ دَ قَالَ: ثنا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ , وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «§وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ بِهَذَا الْخَبَرِ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ , فَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ قَدْ حَثَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَنْ يُعَلِّمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِإِعْلَامِهِ، وَفِيمَا أَمَرَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِإِعْلَامِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ , إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ بَنِي - [٣٨] - إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُوقِنِينَ بِأَنَّ لِخَالِقِهِمْ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ إِلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِتَعْلَمَ وَتَسْتَيْقِنَ أُمَّتُهُ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ، كَمَا أَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَانِ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} [البقرة: ١١٥] أَيْ بِصَلَاتِكُمْ {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ رَأَيْتُهُ تَيَمَّمَ - وَطُرِحَ شَيْءٌ لَهُ - فَجَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ , فَسَلَّمَ - [٣٩] - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ، قَالَ: «§هَلْ مِنْ أَبَوَيْكِ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ , يَا رَسُولَ اللَّهِ , كِلَاهُمَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَابْرَرْ وَالِدَيْكَ» قَالَ: فَوَلَّى رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ يَعْنِي: عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا , وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُهْرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٤٠] - نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا , مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ , قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، §فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ الِاسْتِدْلَالِ بِأَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرَّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ وَجْهِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا» - [٤١] - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، فِي خَبَرِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ , فِيهِ: «وَأَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ» - [٤٢] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ - [٤٣] - بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، طَيَّبَ النَّفْسَ بِهَا، يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ» حَدَّثَنَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ قَدْ أَمْلَيْتُهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَفِي خَبَرِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٤٤] -: «§إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةً» وَقَالَ أَيْضًا فِي الْخَبَرِ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمْلَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "§إِذَا لَبِسَتِ الْمَرْأَةُ ثِيَابَهَا , ثُمَّ خَرَجَتْ قِيلَ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟ فَتَقُولُ: أَعُودُ مَرِيضًا، أَوْ أُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ، أَوْ أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ، فَقِيلَ: وَمَا تُرِيدِينَ بِذَلِكَ؟، فَتَقُولُ: وَجْهَ اللَّهِ , وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ: مَا الْتَمَسَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَ اللَّهِ بِمِثْلِ أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا وَتَعْبُدَ رَبَّهَا" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَابٌ طَوِيلٌ، لَوِ اسْتُخْرِجَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ وَجْهِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا لَطَالَ الْكِتَابُ، وَقَدْ خَرَّجْنَا كُلَّ صِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي مَوَاضِعِهَا فِي كُتُبٍ مُصَنَّفَةٍ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.