لاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ صِفَاتِ الشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ، مِنَ الإِسْلاَمِ، وَالْبُلُوغِ، وَالْعَقْلِ، وَالضَّبْطِ، وَالصِّدْقِ، وَالأَمَانَةِ، وَالْعَدَالَةِ إِلَى مَا شَاكَلَ ذَلِكَ، وَلاَ خِلاَفَ أَيْضًا فِي وُجُوبِ اتِّفَاقِ الْمُخْبِرِ وَالشَّاهِدِ فِي الْعَقْلِ وَالتَّيَقُّظِ وَالذِّكْرِ، فَأَمَّا مَا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ فَوُجُوبُ كَوْنِ الشَّاهِدِ حُرًّا، وَغَيْرَ وَالِدٍ وَلاَ مَوْلُودٍ وَلاَ قَرِيبٍ قَرَابَةً تُؤَدِّي إِلَى ظِنَّةٍ، وَغَيْرَ صِدِّيقٍ مُلاَطِفٍ، وَكَوْنِهِ رَجُلاً إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الشَّهَادَاتِ، وَأَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ فِي بَعْضِ الشَّهَادَاتِ، وَأَرْبَعَةً فِي بَعْضِهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْمُخْبِرِ، لاِنَّنَا نَقْبَلُ خَبَرَ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّدِيقِ وَغَيْرِهِ. قُلْتُ: فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي: