الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر الخرقي عن أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي عن أبو العباس أحمد بن علي الأبار
إِذَا سَجَدْتَ؟ فَسَكَتَ، قُلْتُ: مَا لَكَ لاَ تَكَلَّمُ؟ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّي؟ أَنْتَ إِنَّمَا قِيلَ لَكَ: تُصَلَّى الْغَدَاةُ رَكْعَتَيْنِ، وَالظُّهْرُ أَرْبَعًا، فَالْزَمْ ذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَذْكُرَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَلَسْتَ بِشَيْءٍ وَلاَ تُحْسِنُ شَيْئًا، فَهَذَا الْمَذْكُورُ مَثَلُهُ فِي الْفُقَهَاءِ كَمَثَلِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِمَّنِ انْتَسَبَ إِلَى الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ مِنْهُ غَيْرُ سَمَاعِهِ وَكُتُبِهِ، دُونَ نَظَرِهِ فِي أَنْوَاعِ عِلْمِهِ. وَأَمَّا الْمُحَقِّقُونَ فِيهِ الْمُتَخَصِّصُونَ بِهِ فَهُمُ الأَئِمَّةُ الْعُلَمَاءُ، وَالسَّادَةُ الْفُهَمَاءُ، أَهْلُ الْفَضْلِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْمَرْتَبَةِ الرَّفِيعَةِ، حَفِظُوا عَلَى الأُمَّةِ أَحْكَامَ