أَمَا وَاللهِ إِنَّ الأَرْضَ لَتُطْبِقُ عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِحُرْمَتِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ.
أَمَا وَاللهِ إِنَّ الأَرْضَ لَتُطْبِقُ عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِحُرْمَتِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ.
40 - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ 38168 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قَالَ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ ، قَالَ : فَلَقِينَا عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ ، قَالَ : فَحَيَّا بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَنَزَعْنَا عَنْهُ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ ، فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَهُ بَعِيرًا لَهُ وَأُهُبًا وَمُتَيِّعًا كَانَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا جِئْنَا بِشَأْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِأَمْرِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ الْآيَةَ . [2] - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي - وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَا : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفَ ، يَرُدُّ عَنْ دَمِ مُحَلِّمٍ ، وَقَامَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْقَيْسِيِّ وَكَانَ أَشْجَعِيًّا ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ يَقُولُ : لَأُذِيقَنَّ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَقْبَلُونَ الدِّيَةَ ؟ فَأَبَوْا ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَبَّهْتُ هَذَا الْقَتِيلَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ ، فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ : لَكُمْ خَمْسُونَ فِي سَفَرِنَا هَذَا ، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا ، قَالَ : فَقَبِلُوا الدِّيَةَ . [3] - قَالَ : فَقَالُوا : ائْتُوا بِصَاحِبِكُمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَجِيءَ بِهِ فَوَصَفَ حِلْيَتَهُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ حَتَّى أُجْلِسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ - وَوَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُمَا - اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، قَالَ : فَتَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَظْهَرَ هَذَا ، وَقَدِ اسْتَغْفَرَ لَهُ فِي السِّرِّ . [4] - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ [لَهُ ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّنْتَهُ بِاللهِ ثُمَّ قَتَلْتَهُ ، فَوَاللهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ مُحَلِّمٌ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ بِاللهِ : لَدُفِنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ تَلْفِظُهُ الْأَرْضُ ، قَالَ : فَجَعَلُوهُ بَيْنَ سَدَّيْ جَبَلٍ وَرَضَمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِجَارَةِ ، فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ ، فَذَكَرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ إِنَّ الْأَرْضَ لَتُطْبِقُ عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِحُرْمَتِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ .
ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أم . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: صدي .