ما لا أحصي يتسوك وهو صائم. أخرجه الترمذي، وقال: "حديث عامر بن ربيعة حديث حسن" . وأخرجه أبو داود من هذا الوجه، ولفظه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أعد ولا أحصي. و "عاصم بن عبيد الله" بن عاصم بن عمر بن الخطاب: قال البخاري: "منكر الحديث" . وقال النسائي: "لا نعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف، إلا عاصم بن عبيد الله، فإنه [روى] عنه حديثا، وعن عمرو بن أبي عمرو، وهو أصلح من عاصم، وعن شريك بن أبي نمر وهو أصلح من عمرو. ولا نعلم مالكا حدث عن أحد يترك حديثه، إلا عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري ". انتهى. وروى أبو نعيم من حديث يزيد بن هارون، ثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من خير خصال الصائم: السواك ". رواه عن سليمان بن أحمد، عن إدريس بن جعفر، عنه، وقال عقيبه:" ورواه يوسف بن عيطة، عن السري بن إسماعيل "، ثم خرجه من هذا الوجه عن عامر، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنه [قالت] : قلت: يا رسول الله! إنك تديم السواك؟! قال:" يا عائشة! لو أستطيع أن أستاك مع كل شفع لفعلت، وإن خير خصال الصائم السواك ". رواه عن محمد بن أحمد بن الحسن، وحبيب بن الحسن، عن الحسين بن عمر، عن العلاء بن عمرو، عن يوسف. و" يوسف بن عطية "تكلم فيه. وروى أيضا عن عثمان بن محمد، ثنا إبراهيم بن سليمان المؤدب – منذ أربعين عاما –، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير خصال الصائم السواك ". رواه عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله، عن عثمان بن محمد. و" مجالد "مشهور الحال. وروى مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر حديثا فيه:" والذي نفسي بيده! لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك ". وأخرجه البخاري من حديثه. وروى مسلم والبخاري من حديث عطاء، عن أبي صالح الزيات، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ، فذكر حديثا فيه:" والذي نفس محمد بيده! لخلوف فم الصائم أطيب عند الله [يوم القيامة] من ريح المسك ". اللفظ لمسلم. ورواه مسلم من حديث سعيد بن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفسي بيده! لخلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ". و" الخلوف "– مضموم الخاء لاغير –: التغير في الفم، يقال: خلف، يخلف – بالفتح في الماضي، والضم في المستقبل –، خلوفا: كقعد، يقعد، قعودا، وعن بعض المحدثين: أنه فتح الخاء، فخطئ فيه. وروى النسائي في كتاب" الأسماء والكنى "قال: أخبرني إبراهيم بن يوسف البلخي، ثنا أبو إسحاق الخوارزمي، قال: يقال: اسمه إبراهيم بن عبد الرحمن، وحديثه: سألت عاصما عن السواك للصائم، فقال:" لا بأس به ". قلت: بالرطب واليابس؟ قال:" نعم". قلت: من أول النهار ومن