له: "أما تستاك؟" فقال: بلى، ولكني لم أطعم من ثلاث، فأمر رجلا من أصحابه فآواه، وقضى حاجته. رواه البيهقي من جهة النفيلي، عن زهير، ومن جهة عمرو بن خالد، عنه، وقال: "لفظ حديث ابن عبدان" . قلت: وهي رواية عمرو هذه. وقال: "هكذا رواه جماعة عن زهير" . ويقال: أخلف فوه يخلف إخلافا، كما يقال: خلف يخلف خلوفا. عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس بن عبد المطلب قال: كانوا يدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستاكون، فقال: "تدخلون علي قلحا! استاكوا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة، كما فرض عليهم الوضوء ". أخرجه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي في" معجمه للصحابة رضي الله عنهم "من جهة أبي حفص الأبار، عن منصور بن المعتمر، عن أبي علي، عن جعفر. وأخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، عن عمروبن علي، عن سليمان بن كراز – بفتح الكاف، والراء المشددة، وبعد الألف زاي –، عن أبي حفص. ورواه أبو عبد الرحمن النسائي في" إغراب شعبة على سفيان، وسفيان على شعبة". قرأت على المفتي أبي الحسن بن أبي الفضائل، عن العلامة أبي محمد بن بري – قراءة عليه –، ثنا مرشد بن يحيى، ثنا محمد بن الحسين، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، ثنا عمرو بن علي، حدثني أبو قتيبة، ثنا سفيان، عن أبي علي الزراد، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما لكم تأتوني قلحا لا تستاكون؟ استاكوا" . والذي يعتل به في هذا الحديث وجهان: أحدهما: الاضطراب، فإن شيبان يرويه عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه من غير ذكر العباس. أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في "معجمه الكبير" ، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما لكم تدخلون علي قلحا؟ استاكوا فلولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل طهور" . ورواه جرير، عن منصور هكذا. ورواه [أبو عبد الرحمن] النسائي في كتاب "إغراب سفيان على شعبة، وشعبة على سفيان" هكذا ليس فيه ذكر العباس. وذكر البغوي أن الأشيب رواه عن شيبان، عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "والصواب ما حدث به الأشيب زعموا" . وأغرب الحافظ أبو القاسم الطبراني في "معجمه الكبير" ، فرواه من حديث قبيصة، عن سفيان، عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بياع الأنماط، عن جعفر بن تميم بن العباس – أو ابن تمام –، عن أبيه. [رواه] عن [حفص] بن عمر الرقي، عن قبيصة، عن سفيان. وذكر الحافظ أبو الحسن ابن القطان عن الحافظ ابن السكن أنه قال: "حديث مضطرب فيه نظر" . الوجه الثاني: أن أبا علي بن الصيقل مجهول، قال ابن القطان: "وأبو علي هذا لا يعرف له حال ولا اسم" . قلت: ذكر الحافظ أبو بكر البرقاني في "سؤالاته للدارقطني" قال: "وذكر له – يعني الدارقطني – [وأنا] أسمع حديث السواك الذي رواه أبو علي الصيقل، فقال: أبو علي لا بأس به، ثم قال: في الحديث اضطراب، وقد اختلفوا عليه فيه، يشبه أن يكون الاضطراب فيه [منه] . نقلته من خط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأصل سماعه الذي حدث به. وقد ذكره ابن أبي حاتم في" الكنى المجردة" برواية منصور والثوري عنه من غير