سَبْعَةُ سَوَابِيعَ، وَالسَّابُوعُ سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ، وَالْعَدَانُ أَلْفُ سَنَةٍ، فَوَصَفَ الْقُرُونَ الْمَاضِيَةَ، فَبَيَّنَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْقُرُونِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَرْبَعِ عَدَانَاتِ مِنَ السَّابُوعِ الآخِرِ وَلَدَتِ الْعَذْرَاءُ الْبَتُولُ، فَيَجِيءُ بِالآيَاتِ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، وَتَخْتَلِفُ بَعْدَهُ الأَهْوَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِ مَوْلِدُ الأُمَّةِ الطَّرِيدَةِ اثْنَا عَشَرَ لِوَاءً، أَوَّلُهُمْ مَوْلِدُهُ فِي الْحَرَمِ، تُهَلِّلُ السَّمَاءُ لِمَوْلِدِهِ، وَتَسْتَبْشِرُ الْمَلائِكَةُ لِمَخْرَجِهِ، فَيَظْهَرُ عَلَى جَمِيعِ الأُمَمِ، مَنْ صَدَّقَهُ آمَنَ، وَمَنْ جَحَدَهُ كَفَرَ، يَظْهَرُ عَلَى فَارِسَ وَمَلِكِهَا، وَإِفْرِيقِيَّةَ وَسُورِيَّةَ، يَكُونُ ثَلاثَةَ سَوَابِيعَ إِلا سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ اللَّهُ حَمِيدًا، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ أُمَّتَهُ ضَعِيفٌ صَدُوقٌ قَصِيرُ الْحَيَاةِ، يَشْتَدُّ فِي خِلافَتِهِ الْجُوعُ بِمِصْرَ، وَيَهْلِكُ مَلِكُ الْهِنْدِ، حَيَاتُهُ سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْقَوِيُّ الْعَادِلُ، وَيَفْتَحُ الشَّامَ، فَقْدُهُ مُصِيبَةٌ، حَيَاتُهُ سَابُوعٌ وَثُلُثَا سَابُوعٍ إِلا نِصْفَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ بَعْدَهُ الْغَنِيُّ،