بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيَأْتِي الأُمَمَ فَيَسْتَمِدُّهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَيُجِيبُونَهُ، وَتُجْمَعُ إِلَيْهِ الْيَهُودُ جَمِيعًا، فَيَسِيرُ نَحْوَ الشَّامِ، مُقَدِّمَتُهُ الْعِصَابَةُ الْمَشْرِقِيَّةُ، مَعَهُمْ أَعْرَابُ جَدِيسٍ، عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَهْرُبُونَ إِلَى الْجِبَالِ، وَمَأْوَى السِّبَاعِ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الرِّجَالِ، وَسَبْعَةُ آلافِ امْرَأَةٍ، عَامَّتُهُمْ إِلَى جَبَلِ الْبَلْقَاءِ، قَدِ اعْتَصَمُوا بِهِ، لا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَ غَيْرَ شَجَرِ الْمِلْحِ، وَتَهْرُبُ عَنْهُمُ السِّبَاعُ إِلَى السَّهْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَسْكُنُهَا، ثُمَّ يَتَرَاسَلُونَ فَيُقْبِلُونَ سِرَاعًا، حَتَّى يَنْزِلُوا غَرْبِيَّ الأُرْدُنِّ، عِنْدَ نَهَرِ أَبِي فُطْرُسٍ، يَنْطَوِي إِلَيْهِمْ كُلُّ فَارٍّ مِنَ الدَّجَّالِ، وَيُعَبِّئُونَ مَسْلَحَةً عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي غَرْبِيَّ الأُرْدُنِّ، وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ فَيَهْبِطُ مِنْ عَقَبَةِ أَفِيقَ، فَيَنْزِلُ شَرْقِيَّ الأُرْدُنِّ، فَيَحْصُرُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَأْمُرُ نَهَرَ أَبِي فُطْرُسٍ فَيَسِيلُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعْ فَيَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهِ، وَيَقُولُ: أَيْبِسْ فَيَيْبَسْ، وَيَأْمُرُ جَبَلَ ثَوْرٍ وَجَبَلَ طُورِ زِيتَا أَنْ يَنْتَطِحَا فَيَنْتَطِحَانِ، وَيَأْمُرُ الرِّيحَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ مِنَ الْبَحْرِ، فَتُمْطِرُ الأَرْضَ فَتُنْبِتُ، وَيَأْمُرُ إِبْلِيسَ الأَكْبَرَ ذُرِّيَّتَهُ بِاتِّبَاعِهِ، فَيُظْهِرُونَ لَهُ الْكُنُوزَ، فَلا يَمُرُّونَ بِخَرِبَةٍ وَلا أَرْضٍ فِيهَا كَنْزٌ إِلا نُبِذَ إِلَيْهِ كَنْزُهُ، وَمَعَهُ قَبِيلٌ مِنَ الْجِنِّ، فَيَتَشَبَّهُونَ بِمَوْتَاهُمْ، فَيَقُولُ الْحَمِيمُ لِحَمِيمِهِ: أَلَمْ أَمُتْ وَقَدْ حَيِيتُ؟، وَيَخُوضُ الْبَحْرُ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَ خَوْضَاتٍ، فَلا يَبْلُغُ حِقْوَيْهِ، فَيُمَيَّزُ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ وَالْكَافِرُونَ، وَالْهَرَبُ عَنْهُ خَيْرٌ مِنَ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِلْمُتَكَلِّمِ يَوْمَئِذٍ بِكَلِمَةٍ يُخْلِصُ بِهَا مِنَ الأَجْرِ كَعَدَدِ رَمْلِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْكُفْرِ، فَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَضَاءَتْ قُبُورُهُمْ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَاللَّيْلِ الدَّامِسِ قَالَ كَعْبٌ: فَإِذَا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ قَتْلَهُ، وَلا أَصْحَابَهُ، سَارُوا غَرْبِيَّ الأُرْدُنِّ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُبَارَكُ لَهُمْ فِي ثَمَرِهَا، وَيَشْبَعُ الآكِلُ مِنَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ لَعَظِيمِ بَرَكَتِهَا، وَيَشْبَعُونَ فِيهَا مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ، وَيَتْبَعُهُمُ الدَّجَّالُ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولُ: أَنَا الرَّبُّ، فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُهُمَا: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الآخَرُ لِصَاحِبِهِ: صَدَقْتَ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ أَفْحَجُ، أَصْهَبُ، مُخْتَلِفُ الْحَلْقِ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، إِحْدَى يَدَيْهِ أَطْوَلُ مِنَ الأُخْرَى، يَغْمِسُ الطَّوِيلَةَ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ فَيَبْلُغُ قَعْرَهُ، فَتُخْرِجُ مِنَ الْحِيتَانِ، يَسِيرُ أَقْصَى الأَرْضِ وَأَدْنَاهَا فِي يَوْمَيْنِ، خُطْوَتُهُ مَدُّ بَصَرِهِ، وَتُسَخَّرُ لَهُ الْجِبَالُ وَالأَنْهَارُ وَالسَّحَابُ، وَيَأْتِي الْجَبَلَ فَيَقُودُهُ، وَيُدْرِكُ زَرْعُهُ فِي يَوْمٍ، وَيَقُولُ لِلْجِبَالِ: تَنَحَّيْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَتَفْعَلُ، وَيَجِيءُ إِلَى الأَرْضِ فَيَقُولُ: أَخْرِجِي مَا فِيكَ مِنَ الذَّهَبِ، فَتَلْفَظُهُ كَالْيَعَاسِيبِ، وَكَأَعْيُنِ الْجَرَادِ، وَمَعَهُ نَهَرُ مَاءٍ، وَنَهَرُ نَارٍ، وَجَنَّةٌ خَضْرَاءُ، وَنَارٌ حَمْرَاءُ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَجَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ، مَنْ أَلْقَاهُ فِي نَارِهِ لَمْ يَحْتَرِقْ، يَظْهَرُ عِنْدَ عَالِيَةَ مَرَّةً، وَعَلَى بَابِ دِمَشْقَ مَرَّةً، وَعِنْدَ نَهَرِ أَبِي فُطْرُسٍ مَرَّةً، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ "مقطوع ضعيف * فيه إبهام في قوله عمن حدثه * وفيه كعب بن ماتع والمكنى بكعب الأحبار وكان يحدث كتيرا حتى حذره عمر بن الخطاب رضي الله عنه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب: ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبى صلى الله عليه وسلم، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا